أنشطة وفعالیات علمیة مختلفة

الملتقى الدولي الثالث للتصوف المنعقد يوم 13-06-2008

تنظیم الملتقى الدولی الثالث للتصوف بكلية الآداب والعلوم الإنسانية تحت عنوان "الزاوية القادرية و دورها في نشر الإسلام بإفريقيا"

الورقة التقديمية :

 كان انتشار الدين الإسلامي و قيمه الروحية في المغرب عاملاً أساسياً في تحقيق الانصهار الحضاري بين كل من المغرب و باقي دول إفريقيا، ممّا مهد الأجواء لقيام و انتشار العديد من الزوايا و الطرق الصوفية في أرجاء القارة الإفريقية. و قد ساهمت هذه الزوايا و الطرق بنصيب وافر في تحديد و دعم الروابط الدينية بين سكان المغرب و الشعوب الإفريقية.

 إن للإسلام تاريخ طويل في القارة الإفريقية يمتد إلى أزيد من عشرة قرون، حيث ساهم في خلق فضاء ديني و ثقافي مكَّن على مر الزمن من تكريس الاستمرارية بين شمال إفريقيا و باقي مناطق القارة، مما حدا بالبعض إلى القول بأن الجزء الشمالي لإفريقيا يعتبر بمثابة المرجعية الدينية للجزء الجنوبي للقارة السمراء، الأمر الذي سهل و أثر بشكل كبير في غلبة سمات الثقافة المغربية التي انتشر فيها المذهب المالكي، و ساد مجتمعاتها التسامح الذي يجمع بين الإسلام و بعض المعتقدات التاريخية.

 منذ ذلك الحين ظل المغرب على الدوام ملتقى لتفاعل الحضارات و الثقافات بفضل تشبثه بقيم الحرية و التسامح و الانفتاح، مما أهله لأن يمد جسوراً لنشر الإسلام و قيمه المثلى بأسلوب حضاري متميز، و لاسيما في غرب إفريقيا. و تكاد تجمع أغلب كتب التاريخ على أن أولى خطوات المغرب عبر درب نشر الإسلام في هذه الربوع الإفريقية بدأت قبل القرن الحادي عشر الميلادي بسنوات عديدة، و ذلك عن طريق المبادلات التجارية مع بلاد السودان، و هو اللفظ الذي كان يطلق على دول إفريقيا الغربية حالياً، مما يفسر الدور الذي لعبه العامل الديني في تحديد و كشف أواصر العلاقات الوطيدة بين المغرب و الدول الإفريقية.

و سواء عن طريق الإسلام و الروابط الثقافية الدينية أو بناء على محددات و عوامل أخرى سياسية و اقتصادية، فقد حافظت المملكة المغربية منذ قرون على صلات قوية بجيرانها في الجنوب، و كانت أبرز حلقات الوصل بينهما مبنية خصوصاً على أسس دينية تتمثل بشكل جلي في الزوايا و الطقوس الدينية، مما أدى إلى تكوين هوية متميزة بالبلدان الإفريقية خاصة دول جنوب الصحراء، تحمل نفحات من الروح الإسلامية و العربية و المغربية الأصيلة، و ازدهرت بها حياة ثقافية متمركزة على تعاليم الإسلام السمحة.

و وفقاً لذلك أصبحت الطرق الصوفية و الزوايا من الظواهر الإسلامية و الاجتماعية التي لا يمكن إغفالها في تاريخ المغرب مع ارتباطه بالقارة الإفريقية، حيث نشأت كمراكز علمية و دينية لهدف تربوي تعليمي، و كملاجئ للمحرومين و أبناء السبيل، و منتدى للعلماء و الفقهاء و الطلبة، و مواقع تبصر فكري و ديني كذلك. و كان مؤسسو الزوايا من المشايخ الذين نالوا احترام الناس و تقديرهم لورعهم و تقواهم، و يذكر أن الخطاب المغربي الذي كان موجهاً صوب إفريقيا السوداء في ذلك الوقت كان بعيداً و مفارقاً للخطاب الأوروبي القائم على العنف و السيطرة. فعلى خلاف ذلك نفذ المغرب إلى إفريقيا عن طريق إشعاع حضاري كان مثار إعجاب الرجل الإفريقي و تقديره لسلوك العلماء الذين تمكنوا من لفت الأنظار إليهم بما نهجوه من سلوك قويم و معاملات طغى عليها التسامح و الوفاء على أساس حسن النية و أن الملك لله وحده، و بالتالي فالأرض أرض الله و الناس عامة عبيد الله، لا يفرق بينهم إلا بالتقوى و الإيمان بالرسالة المحمدية.

 من هنا تمكنت الزوايا و الطرق الصوفية من خلال توظيفها للعامل الديني الإسلامي من القيام بمد قنوات الحوار و التواصل و صيانة نسيج العلاقات الحضارية و السياسية بين المغرب و إفريقيا، إذ وجد هذا الأسلوب الديني قبولاً من طرف الأفارقة، ساعد على تغلغل طقوس الزوايا المغربية و تعاليمها الصوفية في الجزء الجنوبي و الغربي لإفريقيا بشكل خاص، مما جعلها تلعب دوراً تاريخياً في مواجهة حركات التبشير المسيحية التي غمرت القارة الإفريقية مع انطلاق التوسعات الاستعمارية و إنهاك المغرب في مواجهة قضاياه الداخلية و صموده أمام التحرشات المستهدفة للنيل من سيادته و استقلاله.

برنامج الملتقى : 

الجلسة الافتتاحية :  (مدرج التاودي ابن سودة)

الساعة التاسعة صباحاً

Ø    تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم.

Ø    كلمة السيد رئيس الجامعة.

Ø    كلمة السيدة عميدة كلية الآداب.

Ø    كلمة اللجنة المنظمة.

الجلسة الأولى :

·        رئيس الجلسة : ذ. أحمد مكاوي (كلية الآداب بالجديدة)

·        مقرر الجلسة : ذ. أحمد موسى (كلية الآداب بالجديدة)

 

10.00 – 10.15 : ذ.حسن الطويل (جامعة شعيب الدكالي- كلية     الآداب بالجديدة)

                   "التسربات الأولى للإسلام بإفريقيا السوداء".

10.20- 10.35 : ذ. علي هدهودي (جامعة شعيب الدكالي - كلية الآداب بالجديدة)

                            "علاقة الطرق الصوفية السينغالية بالاحتلال الفرنسي".

10.40- 10.55 : ذ. عبد الله هيتوت (الرابطة المحمدية لعلماء المغرب)

                   "التصوف و المجتمع".

11.00- 11.15  : ذ. أحمد البوكيلي (جامعة ابن طفيل- كلية الآداب بالقنيطرة)

                 "دور فلسفة القيم الأخلاقية و التزكية الصوفية في مواجهة ثقافة العنف و التطرف"

11.20- 11.35: ذة. نرجس الخريم (جامعة مارك بلوك- كلية الآداب بستراسبورك – فرنسا)

                   "الأدوار الاجتماعية للطرق الصوفية بالقارة الإفريقية، الطريقة القادرية نموذجاً".

11.40- 11.55 : ذ.خالد صقلي (جامعة سيدي محمد بن عبد الله- كلية الآداب ظهر المهراز - فاس)

                            "من اعلام الزاوية القادرية بفاس عبد السلام بن الطيب وحفيده محمد"

12.00- 12.30 :      مناقشة.

 

الجلسة الثانية :

·        رئيس الجلسة : ذ. عز العرب أزمي (كلية الآداب بالجديدة)

·        مقرر الجلسة :  ذ. نور الدين الزويتني (كلية الآداب بالجديدة)

 

16.20-16.35 : ذة. الصابر أم الفضل ماء العينين (جامعة محمد الخامس أكدال-كلية الآداب بالرباط)

                  "الطريقة الفاضلية و المعينية امتداد للطريقة القادرية"

16.40- 16.55 : ذ. حكيم الإدريسي (جامعة الحسن الثاني- كلية الآداب بالبيضاء).

                            "الشيخ عبد القادر الجيلاني، الأصول و المنهج"

17.00- 17.15 : ذ. ماء العينين النعمة علي (جامعة ابن زهر- كلية الآداب بأكادير)

                 "الأدوار و الأذكار و الأدعية في الزاوية القادرية المعينية".

17.20- 17.35 : ذ. لحسن الحميدي (جامعة شعيب الدكالي- كلية الآداب بالجديدة)

                         "العلاقة بين القادرية و التيجانية خلال القرن 19".

17.40- 17.55 :ذ. أحمد الأزمي ( جامعة سيدي محمد بن عبد الله-كلية الآداب ظهر المهراز- فاس)

                         " جوانب من تاريخ الطريقة القادرية المختارية الكنتية في المغرب و السودان الغربي".

 18.00- 18.30 : ذ. نور الدين لحلو (جامعة شعيب الدكالي-كلية الآداب بالجديدة)

                "قراءة في مولد سيدي محمد بن قاسم القادري"  

18.30- 19.30 : مناقشة.

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الملتقى الدولی الثانی للتصوف المنعقد بتاریخ 14-16 یونیو 2007

نظمت مجموعة البحث في فني السماع والمديح بالتاريخ أعلاه الملتقى الدولی الثانی للتصوف بکلیة الآداب والعلوم الإنسانیة تحت عنوان "دور الزوایا والطرق الصوفیة فی التربیة الروحیة، الزاویة القادریة البودشیشیة نموذجاً". وشارك في إثراء هذا الملتقى العلمي ثلة من الأساتذة والباحثين بمداخلات علمية لامست جوانب موضوع الملتقى من نواح عديدة، وفيما يلي أسماء المتدخلين وعناوين أوراقهم :

  •  السماع عند المتصوفة...............(ذ.حسن مسكين)
/ 0 نظر / 29 بازدید