المقررات الدراسیة (3)

 

 اللغة الفارسیة، قواعد ونصوص

د. أحمد موسى

مقدمة : 

ازدهرت اللغة الفارسیة و ترعرعت فی أحضان الأبجدیة العربیة بعد الفتح الإسلامی لإیران و قدمت شعراء و متصوفین و مفکرین عظاما، خلافا لما قبل الإسلام حیث لم تقدم اللغة البهلویة – و هی لغة البلاط عند الأکاسرة – أی اسم بارز فی مختلف مجالات المعرفة و خاصة الشعر و الأدب، و کل ما وصل إلینا هو أشعار فولکلوریة توصف بالفهلویات.و یبدو أن اللغة البهلویة کانت لغة رکیکة و ضعیفة لم تنتج أدبا أو ثقافة رفیعة و هذا ما یعترف به العدید من المؤرخین .
 و یمکن أن نقارن تأثیر اللغة العربیة على اللغة الفارسیة بتأثیر اللغة الرومانیة على اللغة اللاتینیة. و الدارس للأدب الفارسی یعرف مدى تأثر شعراء فرس عظام کجلال الدین الرومی المشهور بالمولوی و عمر الخیام و سعدی و حافظ الشیرازیین و ناصر خسرو و فرید الدین العطار وعبد الرحمن الجامی و الآخرین بالقرآن و الشعر الجاهلی و الأموی و العباسی. إذ یذکر المؤرخون الإیرانیون أن بعض قصائد سعدی هی انتحال و ترجمة حرفیة لبعض قصائد أبی الطیب المتنبی. حتى أبو القاسم الفردوسی و رغم عنصریته و تجنبه استخدام المفردات العربیة لم یتمکن من الاستغناء عن اللغة العربیة حیث شکلت مفرداتها نحو ثلاثین فی المائة من مفردات ملحمته الشعریة الشهیرة "الشاهنامة".
 و منذ القرن الثامن الهجری (14م) أی منذ عهد حافظ الشیرازی و لأسباب تاریخیة شهد الأدب الفارسی انحدارا – بل و انحطاطا – لم ینج منه إلا فی العصر الحدیث مع بروز کوکبة من الأدباء جددوا فی الإبداعات الأدبیة على مستوى الشکل و المضمون على حد سواء و خاصة إبان ثورة الدستور
)  یعود هذا العهد من الأدب الفارسی إلى سنة 1833 م حتى 1921 أو 1925م( .

نود و قد اتضحت لنا من خلال تعرفنا على اللغة الفارسیة فی السنة الفارطة بعض معالمها و سمات وجودها أن نعرض لبعض خصائص هذه اللغة العذبة فنلاحظ أنها لغة زاخرة بالأخیلة و الصور الشعریة تسع ألفاظها و تعبیراتها کلما ترسمه العاطفة البشریة و الإحساس الإنسانی،فهی ترانیم الإحساس و أنشودة العواطف حتى لیخیل لمن یسمع حواراً عادیاً بها أن لوحات فنیة تتبادل بین المتحاورین،و لهذه اللغة علاوة على ذلک أسلوب خاص لأدب الحدیث و المحاورة أرق و أعذب یتدفق فی رفق من ینبوع قلوب الإیرانیین المضممة بالصفاء و یجری على ألسنتهم لیروی لطف أرواحهم،فاللغة الفارسیة برقتها هذه تجسم هیکل أرواح أصحابها و حتى الناطقین بها الشفافة،و عناق مشاعرهم و ذوقهم الفنی المتسامی فی جمیع أنواع الفنون و ألوان المعارف من موسیقى و رسم (مینیاتور) و هندسة معماریة و فسیفساء و صناعة الزرابی و آداب اجتماعیة راقیة.

ثم إن اللغة الفارسیة تتوفر فوق ذلک على رصید کبیر من المترادفات تستعمل کل واحدة منها فی مکانها المناسب،و هذا ما یجعلها تمتاز بالدقة فی التعبیر،و رغم مترادفاتها الکثیرة فإنها تضاعف من إمکانیة التعبیر فتجنح دائماً إلى ترکیب الأسماء و الصفات مع بعضها أو مع الأفعال لتصوغ المعانی حیة مشخصة تهتز لوصفها الکلمات.

فهی إذن لغة ترکیبیة و لیست اشتقاقیة کاللغة العربیة ثم إنها تمشیاً مع طبیعتها فی الدقة تستطیع أفعالها أن تخبر عن حالات و أزمنة مختلفة متعددة مثل : الصفة الفاعلیة و اسم الفاعل،فقد لوحظ فی الصیغة الأولى حالة الفاعل و لوحظ فی الصیغة الثانیة عمل الفاعل،و مثل المصدر و اسم المصدر و حاصل المصدر،فقد لوحظ فی الصیغة الأولى حدوث فعل منسوباً إلى عمل ما،و لوحظ فی الصیغة الثانیة معنى الفعل من دون التفات إلى الفاعل و لا إفادة معنى التجدد و الحدوث،و جمعت صیغة "حاصل المصدر" جزء من معنى المصدر و آخر من معنى اسم المصدر،فکانت شبیهة للمصدر فی کونها متوجهة إلى الفاعل و مخالفة له فی کونها لا تدل على التجدد و الحدوث،و شبیهة بهذا الاعتبار الأخیر لاسم المصدر.

و مثل تقسیم المضارع (زمن الحال) إلى قسمین :

۱/ إخباری : و هو الذی یخبر عن وقوع الحدث فی زمن الحال بطریق القطع.

۲/ التزامی : و هو الذی یخبر عن وقوع الحدث فی زمن الحال بطریق الشک أو التردد أو الترجی و الحیرة و أمثال ذلک.

و تقسیم الماضی إلى خمسة أقسام :

۱/ الماضی المطلق أو البسیط للدلالة على وقوع الحدث فی الزمن الماضی من دون تقید بوقت فیه،سواء کان قریباً من زمن الحال و متصلاً به أو بعیداً عنه.

۲/ الماضی الاستمراری للدلالة على وقوع الحدث فی الزمن الماضی بشکل مستمر و متکرر.

۳/ الماضی النقلی أو القریب للدلالة على الحدث الذی لم ینقض نهائیاً من الزمن الماضی إن کان الفعل یفید معنى الثبوت،فإن کان یفید معنى الحدوث فإنه للدلالة على الحدث الذی انقضى نهائیاً فی الزمن الماضی.

۴/ الماضی البعید للدلالة على وقوع الحدث فی الزمن الماضی مقیداً بکونه فی وقت بعید عن زمن الحال.

۵/ الماضی الإلتزامی للدلالة على وقوع الحدث فی الزمن الماضی بطریق الشک و التردد و الترجی و أمثال ذلک.

کما أن أفعال هذه اللغة و أسماءها و صفاتها تؤدی معانی مختلفة بإضافة حرفٍ واحد قبلها (سابقة) أو بعدها (لاحقة) أو وسطها (واسطة).

و لهذه اللغة خصوصیة أخرى هی أن لغة الحوار و التداول لا تفرق شیئاً عن لغة الکتابة و الأدب لدرجة أن المتحدث بالفارسیة لا یستطیع أن یتخلص من الدارجة و هو یتحدث بالفصحى،لذلک فإن الشعر الفارسی قد امتزج بعامة الناس فباذلوه عواطفهم و جرى على ألسنتهم تراتیل عذبة الإنشاد،فلا تکاد أذنک و هی تستأنس بسماع شعر فارسی فی مکان عمومی ما فی إیران نسیان ما تلقفته حتى تلفی عینیک و قد توجهت إلى قراءة شعر آخر مکتوب على جدار أو لافتة أو إعلان...

و إذا أضفنا إلى هذا أن اللغة الفارسیة لغة شعریة أمکننا أن نفسر کیف أن الشعر یکوّن الجزء المهم و الأکبر من الأدب الفارسی و قلة النثر – نسبیاً- فی هذا الأدب.

أما الخصوصیة الکبرى لهذه اللغة التی تظهر بقوة و وضوح،هی ذلک الاحتضان الدافئ الذی ضمت بواسطته المواد الدخیلة من اللغات الأخرى و على الخصوص العربیة،مع احتفاظها فی نفس الوقت بجوهرها الفارسی،فقد أحکمت الجملة الفارسیة رابطتها بالکلمات و التراکیب العربیة حتى لتبدو ملائمة لها کل الملاءمة.

و أخذت منها سیلاً من المفردات و التراکیب و التعابیر و حتى بعض القواعد و استعملت کل ذلک بشکل یحفظ لها دیمومتها و یمنحها قوة و روعة و جمالاً،و قد استطاعت الفارسیة أن تستوعب ما أرادت و أن تمنحه الجنسیة الفارسیة بفضل المرونة التی تتمیز بها.

إن هدف محاولتنا لمعرفة اللغة الفارسیة و تعلمها کتابة و قراءة و محادثة و الإلمام بأدبها الفذ و الإفادة من منابعها العذبة ما هو إلا أمل لإیجاد تواصل و لربط صلات بین اللغتین و الأدبین و بالتالی بین هاتین الأمتین العریقتین التی تربطهما أواصر أقوى من الدم و النسب..

 

تصریف الأفعال فی الفارسیة

(مراجعة)

المصدر فی اللغة الفارسیة ینتهی بإحدى هاتین العلامتین "تن" أو "دن" مثل :

ﮔفتن [أن یقول] و زدن [أن یضرب].

کل مصدر من المصادر الفارسیة له مادة أصلیة أو جذع هی الأصل الذی نشأ منه المصدر.فالأفعال الفارسیة ذات جذعین أو أصلین: جذع الماضی و جذع المضارعة،و جمیع أزمنة الفعل و الصیغ الأخرى تُشتق من هذین الجذعین.

فمن جذع الماضی نشتق و نصوغ جمیع صیغ و أنواع الماضی و المستقبل على النحو التالی :

  • الماضی البسیط أو المطلق ﴿ﮔﺫشته ساده﴾.
  • الماضی الاستمراری ﴿ﮔﺫشته استمرارى﴾.
  • الماضی النقلی ﴿ﮔﺫشته نقلى﴾.
  • الماضی البعید ﴿ﮔﺫشته دور﴾.
  • الماضی الإلتزامی ﴿ﮔﺫشته التزامى﴾.
  • المستقبل ﴿آینده﴾.

و الفعل فی الفارسیة ما دل على وقوع عمل أو حدوث حدث أو ثبوت حالة–إیجاباً أو نفیاً- فی أحد الأزمنة الثلاثة: الماضی أو الحاضر أو المستقبل.

و بتعبیر آخر فإن الفعل هو الکلمة التی تدل على حدث فی زمن معیّن.و یُفهم من التعریف أن الفعل له صلة مباشرة بزمنه،أی وقت وقوعه أو حدوثه أو ثبوته،و أن ارتباطه بالزمن أمر ضروری.

و للزمن ثلاث مراحل :

﴿أ﴾ الحاضر ﴿اکنون﴾،و هو الزمن المقارن لوقت التکلم أو أداء الجملة.

﴿ب﴾ الماضی ﴿ﮔﺫشته﴾،و هو الزمن السابق على الزمن الحالی،أی السابق على وقت التکلم و أداء الجملة.

﴿ج﴾ المستقبل ﴿آینده﴾،و هو الزمن اللاحق للزمن الحاضر،أی اللاحق على وقت التکلم و أداء الجملة.

و الفعل إلى جانب أنه یعنی العمل و یعنی الحدوث و یعنی الثبوت،و إلى جانب ارتباطه بالزمان..یلازم "الشخص" أیضاً.أو بتعبیر آخر إنه فضلاً عن الزمان یشمل "الأشخاص"،أو یقوم أیضاً على "الأشخاص"،أو یُنسب إلى "الأشخاص".

و الأشخاص الذین یُنسب إلیهم الفعل ستة،و هم :

الشخص الأول المفرد ﴿المتکلم﴾.

الشخص الثانی المفرد ﴿المخاطب﴾.

الشخص الثالث المفرد ﴿الغائب﴾.

الشخص الأول الجمع ﴿المتکلمون﴾.

الشخص الثانی الجمع ﴿المخاطبون﴾.

الشخص الثالث الجمع ﴿الغائبون﴾.

و الآن سنبین أنواع الفعل فی الفارسیة بإیجاز شدید :

أولاً : الفعل الماضی :

الفعل الماضی خمسة أنواع :

الماضی المطلق :

هو الذی یدل على الزمن الماضی سواء کان قریباً و متصلاً بالزمن الحاضر أو بعیداً عنه.فالماضی المطلق یبیّن أن العمل قد تمّ و أُنجز فی الزمن الماضی.

مثال :

ﭙارسال این کتاب را خریدم : ﴿اشتریت هذا الکتاب السنة الماضیة﴾.

الفعل "خریدم" هنا یدل على أن عملیة الشراء قد حدثت السنة الماضیة و انتهت.

مسعود الآن به خانه آمد : ﴿جاء مسعود للتو إلى البیت﴾.

الفعل "آمد" هنا یدلّ أن عملیة المجیء قد حدثت و تمّت.

یُصاغ الماضی المطلق ﴿البسیط﴾ بزیادة الضمائر الفاعلیة المتصلة فی آخر المصدر المرخّم ﴿المصدر المحذوف النون﴾ على النحو التالی :

ستاک ﮔﺫشته + شناسه صرفى = ﮔﺫشته ساده

جذع الماضی + الضمائر الفاعلیة المتصلة = الماضی المطلق

نوشتن [أن یکتب] المصدر المرخم : نوشت

نوشتم : کتبتُ نوشتیم : کتبنا

نوشتى : کتبتَ نوشتید : کتبتم/کتبتن

نوشت : کتب/کتبت نوشتند : کتبوا/کتبن

أما فی حالة النفی فنضیف نوناً مفتوحة إلى أول الفعل :

نَنوشتم : لم أکتب نَنوشتیم : لم نکتب

نَنوشتى : لم تکتب/لم تکتبین نَنوشتید : لم تکتبوا/لم تکتبن

ننوشت : لم یکتب/لم تکتب نَنوشتند : لم یکتبوا/لم یکتبن

و التصریف الکامل للماضی المطلق بزیادة الضمائر المنفصلة و المتصلة کالتالی:

من نوشتم ما نوشتیم

تو نوشتى شما نوشتید

او نوشت ایشان نوشتند

الماضی الاستمراری :

و هو الذی یدل على حدوث الفعل فی الزمن الماضی بطریق الاستمرار و التکرار و التدریج.

یُصاغ الماضی الاستمراری بزیادة العلامة "مى" أو "همى" ﴿نجد هذه العلامة فی النصوص القدیمة﴾ فی أول الماضی المطلق :

مى + ﮔﺫشته ساده = ﮔﺫشته استمرارى

مى + الماضی المطلق = الماضی الاستمراری

دیدن [أن یرى] :

مى دیدم : کنتُ أرى مى دیدیم : کنا نرى

مى دیدى : کنتَ ترى مى دیدید : کنتم ترون

مى دید : کان یرى مى دیدند : کانوا یرون

أما فی حالة النفی فإننا نضیف نوناً مکسورة إلى أول العلامة "مى" = "نمى" :

نمى دیدم : لم أکن أرى/ما کنت أرى نمى دیدیم : ما کنا نرى

نمى دیدى : لم تکن ترى نمى دیدید : ما کنتم ترون

نمى دید : لم یکن یرى نمى دیدند : لم یکونوا یرون

أمثلة :

هر سال به مسافرت مى رفتم : ﴿کنت أسافر کل سنة﴾.

روزها کار مى کردم اما شبها مى خوابیدم : ﴿کنت أشتغل فی النهار و أنام فی اللیل﴾.

الماضی النقلی أو الماضی القریب :

إما أن یکون فیه معنى الحدوث،و یدل على أمر لم یمض بعد،کما فی المثال :

سهراب ایستاده است : ﴿سهراب قد وقف﴾.

بهرام نشسته است : ﴿بهرام قد جلس﴾.

ففعل الجملتین یدل على معنى الحدوث أی حدوث عمل سهراب و بهرام أی وقوف الأول و جلوس الثانی.

وإما أن یکون یفید معنى الثبوت –ثبوت حالة کالوصف- و یدل على زمن مضى،کما فی المثال :

رستم نماز خوانده است : ﴿قد صلّى رستم﴾.

ففعل الجملة یدل على ثبوت عمل رستم أی تأدیته للصلاة.

و یمکننا بعبارة أخرى أن نقول إن الفعل فی الماضی النقلی قد وقع فی الزمن الماضی لکن أثره و نتیجته تصل إلى الزمن الحالی..و لذا یسمّونه "الماضی القریب".

أکثر ما یُستعمل هذا الفعل فی روایة التاریخ و ذکر الأخبار،مثل :

آورده اند که انو شیروان ﭙادشاهِ عادل بود : ﴿قد رووا أن أنو شیروان کان ملکاً عادلاً﴾.

خداوند در قرآنِ کریم فرموده است : ﴿قد قال الله سبحانه فی القرآن الکریم﴾.

یُصاغ الماضی النقلی من اسم المفعول﴿هو المصدر المرخم بزیادة الهاء الصامتة﴾ من المصدر المراد تصریفه بإضافة الرابطة مرخمة ﴿ ام – اى – است – ایم – اید – اند ﴾ :

اسم مفعول + شناسه صرفى = ﮔﺫشته نقلى

اسم المفعول + الرابطة مرخمة = الماضی النقلی

شنیدن [أن یسمع] اسم المفعول : شنیده

شنیده ام : قد سمعتُ شنیده ایم : قد سمعنا

شنیده اى : قد سمعتَ شنیده اید : قد سمعتم

شنیده است : قد سمع شنیده اند : قد سمعوا

أما فی حالة النفی فنضیف نوناً مفتوحة إلى أول الفعل :

نشنیده ام : ما سمعتُ....نشنیده اى / نشنیده است / نشنیده ایم / نشنیده اید / نشنیده اند.

الماضی البعید :

هو الذی یکون زمان وقوعه بعیدأ عن الزمن الحالی،مثال ذلک :

مسعود دیروز به مدرسه رفته بود : ﴿کان مسعود قد ذهب أمس إلى المدرسة﴾.

أحمد بامداد اینجا آمده بود : ﴿کان أحمد قد جاء إلى هنا هذا الصباح﴾.

او را سالِ ﮔﺫشته دیده بودم : ﴿کنتُ قد رأیته السنة الماضیة﴾.

و حیث أن الماضی البعید یکون أحیاناً مقدماً على الماضی الآخر یسمونه کذلک "الماضی المقدم".فالماضی المقدّم أو البعید إذن هو الفعل الذی تمّ وقوعه قبل فعل فی الماضی المطلق غالباً.و یمکننا بعبارة أخرى أن نقول أنه إذا حدث حدثان فی الماضی فإن أقدمهما فی الوقوع یکون فی صیغة الماضی البعید،و أقربهما فی الوقوع یکون فی صیغة الماضی المطلق :

وقتى آمدم او رفته بود : ﴿حین جئتُ کان قد ذهب﴾.

ﭼون به منزل رسیدم آفتاب غروب کرده بود : ﴿حین وصلتُ إلى البیت کانت الشمس قد غربت﴾.

وقتى فرهاد آمد سیامک به دانشکده ادبیات رفته بود : ﴿حین جاء فرهاد کان سیامک قد ذهب إلى کلیة الآداب﴾.

ففی العبارات فوق تمّت عملیة ذهابه قبل عملیة قدومی.و تمّت عملیة الغروب قبل عملیة وصولی إلى البیت.و تمّت عملیة ذهاب سیامک إلى الکلیة قبل عملیة مجیء فرهاد..لهذا وضعت الأفعال : "رفتن" و "غروب کردن" و "رفتن" فی صیغة الماضی البعید،و جاءت الأفعال الأخرى : "آمدن" و "رسیدن" و "آمدن" فی الماضی المطلق.

یُصاغ الماضی البعید من اسم المفعول من المصدر المراد تصریفه بإضافة فعل الکینونة "بودن" فی الماضی المطلق :

اسم مفعول + "بودن" در ﮔﺫشته ساده = ﮔﺫشته دور

اسم المفعول + "بودن" فی الماضی المطلق = الماضی البعید

خواندن [أن یقرأ] :

خوانده بودم : کنتُ قد قرأتُ خوانده بودیم : کنا قد قرأنا

خوانده بودى : کنتَ قد قرأتَ خوانده بودید : کنتم قد قرأتم

خوانده بود : کان قد قرأ خوانده بودند : کانوا قد قرأوا

أما فی حالة النفی نضیف نوناً مفتوحة إلى أول اسم المفعول :

نخوانده بودم : لم أکن قد قرأت..نخوانده بودى / نخوانده بود / نخوانده بودیم...

الماضی الالتزامی :

هو الذی یدل على وقوع عمل أو حدث فی الزمن الماضی فی حالة الشک أو التردد أو الأمل أو فی حالة الطلب و الالزام.

هو بعبارة أخرى الفعل الذی کان وقوعه فی الزمن الماضی أمراً لازماً،إلا أنه لیس هناک ما یجعلنا موقنین من وقوعه.

ففی الجملة "هرمز باید به مدرسه رفته باشد" ﴿یجب أن یکون هرمز قد ذهب إلى المدرسة﴾.

الفعل "رفته باشد" یدل على أنه الذهاب کان لازماً فی الزمن الماضی،لکن وقوعه أمر مشکوک فیه،و لا یمکن التسلیم بأن هرمز قام بفعل الذهاب إلى المدرسة أم لا.

یجب أن یسبق الفعل لفظ یدل على الشک و التردید أو الالزام أو الترجی أو الأمل مثل : باید / شاید / ﮔویا / ﮔمان مى کنم / کاش ...

أمثلة :

باید آمده باشد : ﴿یجب أن یکون قد جاء﴾.

شاید شنیده باشید : ﴿لعلکم قد سمعتم﴾.

ﮔمان مى کنم بهرام او را دیده باشد : ﴿أعتقد أن بهرام قد رآه﴾.

استاد باید مقاله را نوشته باشد : ﴿یجب أن یکون الأستاذ قد کتب المقالة﴾.

ﮔویا به خواب شیرین فرهاد رفته باشد : ﴿لعل فرهاد قد یکون یحلم بشیرین﴾.

کاش ﭙیش من آمده باشى : ﴿لیتک جئت عندی﴾.

یُصاغ الماضی الالتزامی من اسم المفعول بإضافة صیغ المضارع الستة من المصدر "بودن" [فعل الکینونة].و الصیغ الستة هی : باشم / باشى / باشد / باشیم

باشید / باشند.

اسم مفعول + "بودن" در مضارع = ﮔﺫشته التزامى

اسم المفعول + "بودن" فی المضارع = الماضی الالتزامی

خوردن [أن یأکل] اسم المفعول : خورده

خورده باشم : لعلنی قد أکلت خورده باشیم : لعلنا قد أکلنا

خورده باشى : لعلک قد أکلت خورده باشید : لعلکم قد أکلتم

خورده باشد : لعله قد أکل خورده باشند : لعلهم قد أکلوا

و فی حالة النفی نضیف نوناً مفتوحة إلى أول اسم المفعول : نخورده باشم / نخورده باشى / نخورده باشد / نخورده باشیم / نخورده باشید / نخورده باشند..

ثانیاً : الفعل المضارع :

هو الذی یفید حدوث الفعل فی الزمن الحال أو المستقبل القریب بطریق الخبر،کما یُستعمل فی معنى التعود و الاستمرار فی فعل یحدث فی الزمن الحاضر.و المضارع نوعان : إخباری و إلتزامی :

المضارع الإخباری :

هو الذی یتم فیه الحدث بواسطة الخبر و القطع،أی أن الخبر یؤدی بوقوع الفعل فی زمن الحال أو المستقبل،و یمکن أن یکون بدء وقوعه قبل الزمن الحالی بقلیل،و یظل أثره مستمراً،أو یبدأ فی الزمن الحالی و یستمر أثناء أداء الجملة،أو یبدأ بعد أداء الجملة بفترة و یستمر إلى المستقبل.و لا یرتبط حدوث هذا الفعل بحدوث فعل آخر قبله.

یُصاغ بزیادة السابقة "مى" إلى أول جذع المضارعة من المصدر المراد تصریفه و بإلحاق الضمائر الفاعلیة المتصلة فی آخر الفعل.

و لا بد لنا من الحدیث حول جذع المضارعة أو المادة الأصلیة للفعل،لأن المضارع بنوعیه و الأمر و صیغة الدعاء و معظم المشتقات تُصاغ من جذع المضارعة.و لمعرفة جذع المضارعة یجب تقسیم المصدر إلى ثلاثة أقسام :

المصدر التام :

و هو المصدر الذی تتشابه حروف جذع المضارعة فیه مع حروفه المکوّن منها بعد حذف علامة المصدریة "تن" أو "دن" فمثلاً :

خواندن [أن یقرأ] = خوان

خوردن [أن یأکل] = خور

بردن [أن یحمل] = بر

افکندن [أن یرمی] = افکن

تعتبر مصادر تامة لتشابه حروف جذع مضارعها مع حروفها بعد حذف العلامة المصدریة.

المصدر السماعی :

هو المصدر الذی تختلف حروف جذع المضارعة فیه- بعد حذف علامة المصدر- عن حروفه اختلافاً کبیراً لا یخضع لقاعدة ثابتة،مثل :

شکستن [أن یکسر] = شکن

نشستن [أن یجلس] = نشین

مردن [أن یموت] = میر

کردن [أن یعمل] = کن

و فی مثل هذه المصادر السماعیة یعتبر حفظ جذع المضارعة هو أنجع وسیلة.

المصدر القیاسی :

هو المصدر الذی تختلف حروف جذع المضارعة فیه-بعد حذف علامة المصدر- عن حروفه اختلافاً یسیراً.و لکی نشتق جذع المضارعة من المصدر القیاسی،نحذف فی الأول علامة المصدر من آخره،ثم نقلب الحرف السابق على هذه العلامة إلى حرف معین.

/ 1 نظر / 41 بازدید