زبان و ادبیات فارسی در مغرب


این وبلاگ به بررسی وضعیت زبان و ابیات فارسی در کشور مغرب می پردازد


نویسنده : أحمد موسی ; ساعت ٩:٥٩ ‎ب.ظ روز پنجشنبه ۳٠ مهر ۱۳۸۸

 

 اللغة الفارسیة، قواعد ونصوص

د. أحمد موسى

مقدمة : 

ازدهرت اللغة الفارسیة و ترعرعت فی أحضان الأبجدیة العربیة بعد الفتح الإسلامی لإیران و قدمت شعراء و متصوفین و مفکرین عظاما، خلافا لما قبل الإسلام حیث لم تقدم اللغة البهلویة – و هی لغة البلاط عند الأکاسرة – أی اسم بارز فی مختلف مجالات المعرفة و خاصة الشعر و الأدب، و کل ما وصل إلینا هو أشعار فولکلوریة توصف بالفهلویات.و یبدو أن اللغة البهلویة کانت لغة رکیکة و ضعیفة لم تنتج أدبا أو ثقافة رفیعة و هذا ما یعترف به العدید من المؤرخین .
 و یمکن أن نقارن تأثیر اللغة العربیة على اللغة الفارسیة بتأثیر اللغة الرومانیة على اللغة اللاتینیة. و الدارس للأدب الفارسی یعرف مدى تأثر شعراء فرس عظام کجلال الدین الرومی المشهور بالمولوی و عمر الخیام و سعدی و حافظ الشیرازیین و ناصر خسرو و فرید الدین العطار وعبد الرحمن الجامی و الآخرین بالقرآن و الشعر الجاهلی و الأموی و العباسی. إذ یذکر المؤرخون الإیرانیون أن بعض قصائد سعدی هی انتحال و ترجمة حرفیة لبعض قصائد أبی الطیب المتنبی. حتى أبو القاسم الفردوسی و رغم عنصریته و تجنبه استخدام المفردات العربیة لم یتمکن من الاستغناء عن اللغة العربیة حیث شکلت مفرداتها نحو ثلاثین فی المائة من مفردات ملحمته الشعریة الشهیرة "الشاهنامة".
 و منذ القرن الثامن الهجری (14م) أی منذ عهد حافظ الشیرازی و لأسباب تاریخیة شهد الأدب الفارسی انحدارا – بل و انحطاطا – لم ینج منه إلا فی العصر الحدیث مع بروز کوکبة من الأدباء جددوا فی الإبداعات الأدبیة على مستوى الشکل و المضمون على حد سواء و خاصة إبان ثورة الدستور
)  یعود هذا العهد من الأدب الفارسی إلى سنة 1833 م حتى 1921 أو 1925م( .

نود و قد اتضحت لنا من خلال تعرفنا على اللغة الفارسیة فی السنة الفارطة بعض معالمها و سمات وجودها أن نعرض لبعض خصائص هذه اللغة العذبة فنلاحظ أنها لغة زاخرة بالأخیلة و الصور الشعریة تسع ألفاظها و تعبیراتها کلما ترسمه العاطفة البشریة و الإحساس الإنسانی،فهی ترانیم الإحساس و أنشودة العواطف حتى لیخیل لمن یسمع حواراً عادیاً بها أن لوحات فنیة تتبادل بین المتحاورین،و لهذه اللغة علاوة على ذلک أسلوب خاص لأدب الحدیث و المحاورة أرق و أعذب یتدفق فی رفق من ینبوع قلوب الإیرانیین المضممة بالصفاء و یجری على ألسنتهم لیروی لطف أرواحهم،فاللغة الفارسیة برقتها هذه تجسم هیکل أرواح أصحابها و حتى الناطقین بها الشفافة،و عناق مشاعرهم و ذوقهم الفنی المتسامی فی جمیع أنواع الفنون و ألوان المعارف من موسیقى و رسم (مینیاتور) و هندسة معماریة و فسیفساء و صناعة الزرابی و آداب اجتماعیة راقیة.

ثم إن اللغة الفارسیة تتوفر فوق ذلک على رصید کبیر من المترادفات تستعمل کل واحدة منها فی مکانها المناسب،و هذا ما یجعلها تمتاز بالدقة فی التعبیر،و رغم مترادفاتها الکثیرة فإنها تضاعف من إمکانیة التعبیر فتجنح دائماً إلى ترکیب الأسماء و الصفات مع بعضها أو مع الأفعال لتصوغ المعانی حیة مشخصة تهتز لوصفها الکلمات.

فهی إذن لغة ترکیبیة و لیست اشتقاقیة کاللغة العربیة ثم إنها تمشیاً مع طبیعتها فی الدقة تستطیع أفعالها أن تخبر عن حالات و أزمنة مختلفة متعددة مثل : الصفة الفاعلیة و اسم الفاعل،فقد لوحظ فی الصیغة الأولى حالة الفاعل و لوحظ فی الصیغة الثانیة عمل الفاعل،و مثل المصدر و اسم المصدر و حاصل المصدر،فقد لوحظ فی الصیغة الأولى حدوث فعل منسوباً إلى عمل ما،و لوحظ فی الصیغة الثانیة معنى الفعل من دون التفات إلى الفاعل و لا إفادة معنى التجدد و الحدوث،و جمعت صیغة "حاصل المصدر" جزء من معنى المصدر و آخر من معنى اسم المصدر،فکانت شبیهة للمصدر فی کونها متوجهة إلى الفاعل و مخالفة له فی کونها لا تدل على التجدد و الحدوث،و شبیهة بهذا الاعتبار الأخیر لاسم المصدر.

و مثل تقسیم المضارع (زمن الحال) إلى قسمین :

۱/ إخباری : و هو الذی یخبر عن وقوع الحدث فی زمن الحال بطریق القطع.

۲/ التزامی : و هو الذی یخبر عن وقوع الحدث فی زمن الحال بطریق الشک أو التردد أو الترجی و الحیرة و أمثال ذلک.

و تقسیم الماضی إلى خمسة أقسام :

۱/ الماضی المطلق أو البسیط للدلالة على وقوع الحدث فی الزمن الماضی من دون تقید بوقت فیه،سواء کان قریباً من زمن الحال و متصلاً به أو بعیداً عنه.

۲/ الماضی الاستمراری للدلالة على وقوع الحدث فی الزمن الماضی بشکل مستمر و متکرر.

۳/ الماضی النقلی أو القریب للدلالة على الحدث الذی لم ینقض نهائیاً من الزمن الماضی إن کان الفعل یفید معنى الثبوت،فإن کان یفید معنى الحدوث فإنه للدلالة على الحدث الذی انقضى نهائیاً فی الزمن الماضی.

۴/ الماضی البعید للدلالة على وقوع الحدث فی الزمن الماضی مقیداً بکونه فی وقت بعید عن زمن الحال.

۵/ الماضی الإلتزامی للدلالة على وقوع الحدث فی الزمن الماضی بطریق الشک و التردد و الترجی و أمثال ذلک.

کما أن أفعال هذه اللغة و أسماءها و صفاتها تؤدی معانی مختلفة بإضافة حرفٍ واحد قبلها (سابقة) أو بعدها (لاحقة) أو وسطها (واسطة).

و لهذه اللغة خصوصیة أخرى هی أن لغة الحوار و التداول لا تفرق شیئاً عن لغة الکتابة و الأدب لدرجة أن المتحدث بالفارسیة لا یستطیع أن یتخلص من الدارجة و هو یتحدث بالفصحى،لذلک فإن الشعر الفارسی قد امتزج بعامة الناس فباذلوه عواطفهم و جرى على ألسنتهم تراتیل عذبة الإنشاد،فلا تکاد أذنک و هی تستأنس بسماع شعر فارسی فی مکان عمومی ما فی إیران نسیان ما تلقفته حتى تلفی عینیک و قد توجهت إلى قراءة شعر آخر مکتوب على جدار أو لافتة أو إعلان...

و إذا أضفنا إلى هذا أن اللغة الفارسیة لغة شعریة أمکننا أن نفسر کیف أن الشعر یکوّن الجزء المهم و الأکبر من الأدب الفارسی و قلة النثر – نسبیاً- فی هذا الأدب.

أما الخصوصیة الکبرى لهذه اللغة التی تظهر بقوة و وضوح،هی ذلک الاحتضان الدافئ الذی ضمت بواسطته المواد الدخیلة من اللغات الأخرى و على الخصوص العربیة،مع احتفاظها فی نفس الوقت بجوهرها الفارسی،فقد أحکمت الجملة الفارسیة رابطتها بالکلمات و التراکیب العربیة حتى لتبدو ملائمة لها کل الملاءمة.

و أخذت منها سیلاً من المفردات و التراکیب و التعابیر و حتى بعض القواعد و استعملت کل ذلک بشکل یحفظ لها دیمومتها و یمنحها قوة و روعة و جمالاً،و قد استطاعت الفارسیة أن تستوعب ما أرادت و أن تمنحه الجنسیة الفارسیة بفضل المرونة التی تتمیز بها.

إن هدف محاولتنا لمعرفة اللغة الفارسیة و تعلمها کتابة و قراءة و محادثة و الإلمام بأدبها الفذ و الإفادة من منابعها العذبة ما هو إلا أمل لإیجاد تواصل و لربط صلات بین اللغتین و الأدبین و بالتالی بین هاتین الأمتین العریقتین التی تربطهما أواصر أقوى من الدم و النسب..

 

تصریف الأفعال فی الفارسیة

(مراجعة)

المصدر فی اللغة الفارسیة ینتهی بإحدى هاتین العلامتین "تن" أو "دن" مثل :

ﮔفتن [أن یقول] و زدن [أن یضرب].

کل مصدر من المصادر الفارسیة له مادة أصلیة أو جذع هی الأصل الذی نشأ منه المصدر.فالأفعال الفارسیة ذات جذعین أو أصلین: جذع الماضی و جذع المضارعة،و جمیع أزمنة الفعل و الصیغ الأخرى تُشتق من هذین الجذعین.

فمن جذع الماضی نشتق و نصوغ جمیع صیغ و أنواع الماضی و المستقبل على النحو التالی :

  • الماضی البسیط أو المطلق ﴿ﮔﺫشته ساده﴾.
  • الماضی الاستمراری ﴿ﮔﺫشته استمرارى﴾.
  • الماضی النقلی ﴿ﮔﺫشته نقلى﴾.
  • الماضی البعید ﴿ﮔﺫشته دور﴾.
  • الماضی الإلتزامی ﴿ﮔﺫشته التزامى﴾.
  • المستقبل ﴿آینده﴾.

و الفعل فی الفارسیة ما دل على وقوع عمل أو حدوث حدث أو ثبوت حالة–إیجاباً أو نفیاً- فی أحد الأزمنة الثلاثة: الماضی أو الحاضر أو المستقبل.

و بتعبیر آخر فإن الفعل هو الکلمة التی تدل على حدث فی زمن معیّن.و یُفهم من التعریف أن الفعل له صلة مباشرة بزمنه،أی وقت وقوعه أو حدوثه أو ثبوته،و أن ارتباطه بالزمن أمر ضروری.

و للزمن ثلاث مراحل :

﴿أ﴾ الحاضر ﴿اکنون﴾،و هو الزمن المقارن لوقت التکلم أو أداء الجملة.

﴿ب﴾ الماضی ﴿ﮔﺫشته﴾،و هو الزمن السابق على الزمن الحالی،أی السابق على وقت التکلم و أداء الجملة.

﴿ج﴾ المستقبل ﴿آینده﴾،و هو الزمن اللاحق للزمن الحاضر،أی اللاحق على وقت التکلم و أداء الجملة.

و الفعل إلى جانب أنه یعنی العمل و یعنی الحدوث و یعنی الثبوت،و إلى جانب ارتباطه بالزمان..یلازم "الشخص" أیضاً.أو بتعبیر آخر إنه فضلاً عن الزمان یشمل "الأشخاص"،أو یقوم أیضاً على "الأشخاص"،أو یُنسب إلى "الأشخاص".

و الأشخاص الذین یُنسب إلیهم الفعل ستة،و هم :

الشخص الأول المفرد ﴿المتکلم﴾.

الشخص الثانی المفرد ﴿المخاطب﴾.

الشخص الثالث المفرد ﴿الغائب﴾.

الشخص الأول الجمع ﴿المتکلمون﴾.

الشخص الثانی الجمع ﴿المخاطبون﴾.

الشخص الثالث الجمع ﴿الغائبون﴾.

و الآن سنبین أنواع الفعل فی الفارسیة بإیجاز شدید :

أولاً : الفعل الماضی :

الفعل الماضی خمسة أنواع :

الماضی المطلق :

هو الذی یدل على الزمن الماضی سواء کان قریباً و متصلاً بالزمن الحاضر أو بعیداً عنه.فالماضی المطلق یبیّن أن العمل قد تمّ و أُنجز فی الزمن الماضی.

مثال :

ﭙارسال این کتاب را خریدم : ﴿اشتریت هذا الکتاب السنة الماضیة﴾.

الفعل "خریدم" هنا یدل على أن عملیة الشراء قد حدثت السنة الماضیة و انتهت.

مسعود الآن به خانه آمد : ﴿جاء مسعود للتو إلى البیت﴾.

الفعل "آمد" هنا یدلّ أن عملیة المجیء قد حدثت و تمّت.

یُصاغ الماضی المطلق ﴿البسیط﴾ بزیادة الضمائر الفاعلیة المتصلة فی آخر المصدر المرخّم ﴿المصدر المحذوف النون﴾ على النحو التالی :

ستاک ﮔﺫشته + شناسه صرفى = ﮔﺫشته ساده

جذع الماضی + الضمائر الفاعلیة المتصلة = الماضی المطلق

نوشتن [أن یکتب] المصدر المرخم : نوشت

نوشتم : کتبتُ نوشتیم : کتبنا

نوشتى : کتبتَ نوشتید : کتبتم/کتبتن

نوشت : کتب/کتبت نوشتند : کتبوا/کتبن

أما فی حالة النفی فنضیف نوناً مفتوحة إلى أول الفعل :

نَنوشتم : لم أکتب نَنوشتیم : لم نکتب

نَنوشتى : لم تکتب/لم تکتبین نَنوشتید : لم تکتبوا/لم تکتبن

ننوشت : لم یکتب/لم تکتب نَنوشتند : لم یکتبوا/لم یکتبن

و التصریف الکامل للماضی المطلق بزیادة الضمائر المنفصلة و المتصلة کالتالی:

من نوشتم ما نوشتیم

تو نوشتى شما نوشتید

او نوشت ایشان نوشتند

الماضی الاستمراری :

و هو الذی یدل على حدوث الفعل فی الزمن الماضی بطریق الاستمرار و التکرار و التدریج.

یُصاغ الماضی الاستمراری بزیادة العلامة "مى" أو "همى" ﴿نجد هذه العلامة فی النصوص القدیمة﴾ فی أول الماضی المطلق :

مى + ﮔﺫشته ساده = ﮔﺫشته استمرارى

مى + الماضی المطلق = الماضی الاستمراری

دیدن [أن یرى] :

مى دیدم : کنتُ أرى مى دیدیم : کنا نرى

مى دیدى : کنتَ ترى مى دیدید : کنتم ترون

مى دید : کان یرى مى دیدند : کانوا یرون

أما فی حالة النفی فإننا نضیف نوناً مکسورة إلى أول العلامة "مى" = "نمى" :

نمى دیدم : لم أکن أرى/ما کنت أرى نمى دیدیم : ما کنا نرى

نمى دیدى : لم تکن ترى نمى دیدید : ما کنتم ترون

نمى دید : لم یکن یرى نمى دیدند : لم یکونوا یرون

أمثلة :

هر سال به مسافرت مى رفتم : ﴿کنت أسافر کل سنة﴾.

روزها کار مى کردم اما شبها مى خوابیدم : ﴿کنت أشتغل فی النهار و أنام فی اللیل﴾.

الماضی النقلی أو الماضی القریب :

إما أن یکون فیه معنى الحدوث،و یدل على أمر لم یمض بعد،کما فی المثال :

سهراب ایستاده است : ﴿سهراب قد وقف﴾.

بهرام نشسته است : ﴿بهرام قد جلس﴾.

ففعل الجملتین یدل على معنى الحدوث أی حدوث عمل سهراب و بهرام أی وقوف الأول و جلوس الثانی.

وإما أن یکون یفید معنى الثبوت –ثبوت حالة کالوصف- و یدل على زمن مضى،کما فی المثال :

رستم نماز خوانده است : ﴿قد صلّى رستم﴾.

ففعل الجملة یدل على ثبوت عمل رستم أی تأدیته للصلاة.

و یمکننا بعبارة أخرى أن نقول إن الفعل فی الماضی النقلی قد وقع فی الزمن الماضی لکن أثره و نتیجته تصل إلى الزمن الحالی..و لذا یسمّونه "الماضی القریب".

أکثر ما یُستعمل هذا الفعل فی روایة التاریخ و ذکر الأخبار،مثل :

آورده اند که انو شیروان ﭙادشاهِ عادل بود : ﴿قد رووا أن أنو شیروان کان ملکاً عادلاً﴾.

خداوند در قرآنِ کریم فرموده است : ﴿قد قال الله سبحانه فی القرآن الکریم﴾.

یُصاغ الماضی النقلی من اسم المفعول﴿هو المصدر المرخم بزیادة الهاء الصامتة﴾ من المصدر المراد تصریفه بإضافة الرابطة مرخمة ﴿ ام – اى – است – ایم – اید – اند ﴾ :

اسم مفعول + شناسه صرفى = ﮔﺫشته نقلى

اسم المفعول + الرابطة مرخمة = الماضی النقلی

شنیدن [أن یسمع] اسم المفعول : شنیده

شنیده ام : قد سمعتُ شنیده ایم : قد سمعنا

شنیده اى : قد سمعتَ شنیده اید : قد سمعتم

شنیده است : قد سمع شنیده اند : قد سمعوا

أما فی حالة النفی فنضیف نوناً مفتوحة إلى أول الفعل :

نشنیده ام : ما سمعتُ....نشنیده اى / نشنیده است / نشنیده ایم / نشنیده اید / نشنیده اند.

الماضی البعید :

هو الذی یکون زمان وقوعه بعیدأ عن الزمن الحالی،مثال ذلک :

مسعود دیروز به مدرسه رفته بود : ﴿کان مسعود قد ذهب أمس إلى المدرسة﴾.

أحمد بامداد اینجا آمده بود : ﴿کان أحمد قد جاء إلى هنا هذا الصباح﴾.

او را سالِ ﮔﺫشته دیده بودم : ﴿کنتُ قد رأیته السنة الماضیة﴾.

و حیث أن الماضی البعید یکون أحیاناً مقدماً على الماضی الآخر یسمونه کذلک "الماضی المقدم".فالماضی المقدّم أو البعید إذن هو الفعل الذی تمّ وقوعه قبل فعل فی الماضی المطلق غالباً.و یمکننا بعبارة أخرى أن نقول أنه إذا حدث حدثان فی الماضی فإن أقدمهما فی الوقوع یکون فی صیغة الماضی البعید،و أقربهما فی الوقوع یکون فی صیغة الماضی المطلق :

وقتى آمدم او رفته بود : ﴿حین جئتُ کان قد ذهب﴾.

ﭼون به منزل رسیدم آفتاب غروب کرده بود : ﴿حین وصلتُ إلى البیت کانت الشمس قد غربت﴾.

وقتى فرهاد آمد سیامک به دانشکده ادبیات رفته بود : ﴿حین جاء فرهاد کان سیامک قد ذهب إلى کلیة الآداب﴾.

ففی العبارات فوق تمّت عملیة ذهابه قبل عملیة قدومی.و تمّت عملیة الغروب قبل عملیة وصولی إلى البیت.و تمّت عملیة ذهاب سیامک إلى الکلیة قبل عملیة مجیء فرهاد..لهذا وضعت الأفعال : "رفتن" و "غروب کردن" و "رفتن" فی صیغة الماضی البعید،و جاءت الأفعال الأخرى : "آمدن" و "رسیدن" و "آمدن" فی الماضی المطلق.

یُصاغ الماضی البعید من اسم المفعول من المصدر المراد تصریفه بإضافة فعل الکینونة "بودن" فی الماضی المطلق :

اسم مفعول + "بودن" در ﮔﺫشته ساده = ﮔﺫشته دور

اسم المفعول + "بودن" فی الماضی المطلق = الماضی البعید

خواندن [أن یقرأ] :

خوانده بودم : کنتُ قد قرأتُ خوانده بودیم : کنا قد قرأنا

خوانده بودى : کنتَ قد قرأتَ خوانده بودید : کنتم قد قرأتم

خوانده بود : کان قد قرأ خوانده بودند : کانوا قد قرأوا

أما فی حالة النفی نضیف نوناً مفتوحة إلى أول اسم المفعول :

نخوانده بودم : لم أکن قد قرأت..نخوانده بودى / نخوانده بود / نخوانده بودیم...

الماضی الالتزامی :

هو الذی یدل على وقوع عمل أو حدث فی الزمن الماضی فی حالة الشک أو التردد أو الأمل أو فی حالة الطلب و الالزام.

هو بعبارة أخرى الفعل الذی کان وقوعه فی الزمن الماضی أمراً لازماً،إلا أنه لیس هناک ما یجعلنا موقنین من وقوعه.

ففی الجملة "هرمز باید به مدرسه رفته باشد" ﴿یجب أن یکون هرمز قد ذهب إلى المدرسة﴾.

الفعل "رفته باشد" یدل على أنه الذهاب کان لازماً فی الزمن الماضی،لکن وقوعه أمر مشکوک فیه،و لا یمکن التسلیم بأن هرمز قام بفعل الذهاب إلى المدرسة أم لا.

یجب أن یسبق الفعل لفظ یدل على الشک و التردید أو الالزام أو الترجی أو الأمل مثل : باید / شاید / ﮔویا / ﮔمان مى کنم / کاش ...

أمثلة :

باید آمده باشد : ﴿یجب أن یکون قد جاء﴾.

شاید شنیده باشید : ﴿لعلکم قد سمعتم﴾.

ﮔمان مى کنم بهرام او را دیده باشد : ﴿أعتقد أن بهرام قد رآه﴾.

استاد باید مقاله را نوشته باشد : ﴿یجب أن یکون الأستاذ قد کتب المقالة﴾.

ﮔویا به خواب شیرین فرهاد رفته باشد : ﴿لعل فرهاد قد یکون یحلم بشیرین﴾.

کاش ﭙیش من آمده باشى : ﴿لیتک جئت عندی﴾.

یُصاغ الماضی الالتزامی من اسم المفعول بإضافة صیغ المضارع الستة من المصدر "بودن" [فعل الکینونة].و الصیغ الستة هی : باشم / باشى / باشد / باشیم

باشید / باشند.

اسم مفعول + "بودن" در مضارع = ﮔﺫشته التزامى

اسم المفعول + "بودن" فی المضارع = الماضی الالتزامی

خوردن [أن یأکل] اسم المفعول : خورده

خورده باشم : لعلنی قد أکلت خورده باشیم : لعلنا قد أکلنا

خورده باشى : لعلک قد أکلت خورده باشید : لعلکم قد أکلتم

خورده باشد : لعله قد أکل خورده باشند : لعلهم قد أکلوا

و فی حالة النفی نضیف نوناً مفتوحة إلى أول اسم المفعول : نخورده باشم / نخورده باشى / نخورده باشد / نخورده باشیم / نخورده باشید / نخورده باشند..

ثانیاً : الفعل المضارع :

هو الذی یفید حدوث الفعل فی الزمن الحال أو المستقبل القریب بطریق الخبر،کما یُستعمل فی معنى التعود و الاستمرار فی فعل یحدث فی الزمن الحاضر.و المضارع نوعان : إخباری و إلتزامی :

المضارع الإخباری :

هو الذی یتم فیه الحدث بواسطة الخبر و القطع،أی أن الخبر یؤدی بوقوع الفعل فی زمن الحال أو المستقبل،و یمکن أن یکون بدء وقوعه قبل الزمن الحالی بقلیل،و یظل أثره مستمراً،أو یبدأ فی الزمن الحالی و یستمر أثناء أداء الجملة،أو یبدأ بعد أداء الجملة بفترة و یستمر إلى المستقبل.و لا یرتبط حدوث هذا الفعل بحدوث فعل آخر قبله.

یُصاغ بزیادة السابقة "مى" إلى أول جذع المضارعة من المصدر المراد تصریفه و بإلحاق الضمائر الفاعلیة المتصلة فی آخر الفعل.

و لا بد لنا من الحدیث حول جذع المضارعة أو المادة الأصلیة للفعل،لأن المضارع بنوعیه و الأمر و صیغة الدعاء و معظم المشتقات تُصاغ من جذع المضارعة.و لمعرفة جذع المضارعة یجب تقسیم المصدر إلى ثلاثة أقسام :

المصدر التام :

و هو المصدر الذی تتشابه حروف جذع المضارعة فیه مع حروفه المکوّن منها بعد حذف علامة المصدریة "تن" أو "دن" فمثلاً :

خواندن [أن یقرأ] = خوان

خوردن [أن یأکل] = خور

بردن [أن یحمل] = بر

افکندن [أن یرمی] = افکن

تعتبر مصادر تامة لتشابه حروف جذع مضارعها مع حروفها بعد حذف العلامة المصدریة.

المصدر السماعی :

هو المصدر الذی تختلف حروف جذع المضارعة فیه- بعد حذف علامة المصدر- عن حروفه اختلافاً کبیراً لا یخضع لقاعدة ثابتة،مثل :

شکستن [أن یکسر] = شکن

نشستن [أن یجلس] = نشین

مردن [أن یموت] = میر

کردن [أن یعمل] = کن

و فی مثل هذه المصادر السماعیة یعتبر حفظ جذع المضارعة هو أنجع وسیلة.

المصدر القیاسی :

هو المصدر الذی تختلف حروف جذع المضارعة فیه-بعد حذف علامة المصدر- عن حروفه اختلافاً یسیراً.و لکی نشتق جذع المضارعة من المصدر القیاسی،نحذف فی الأول علامة المصدر من آخره،ثم نقلب الحرف السابق على هذه العلامة إلى حرف معین.

و معرفة هذه الحروف و مقلوبها یسهل عملیة الوصول إلى جذع المضارعة من المصدر القیاسی،إلا أن المشکل یکمن فی الشواذ و الاستثناءات الکثیرة فی کل قاعدة..و هذه بعض الأمثلة على ذلک :

* فی المصادر التی تنتهی بحرف الخاء -بعد حذف علامة المصدر- تقلب هذه الخاء فی الغالب إلى زای فی جذع المضارعة :

سوختن ← سوز

ساختن ← ساز

آمیختن ← آمیز

آموختن ← آموز

* فی المصادر المنتهیة بحرف الفاء-بعد حذف علامة المصدر- تُقلب الفاء باءً فی جذع المضارعة :

یافتن ← یاب

تافتن ← تاب

یبقى الحفظ أحسن وسیلة –کما قلت- لضبط هذه الجذوع،لذا سنفرد مسردأ أو ملحقاً خاصاً بأهم المصادر المستعملة و الشائعة مع جذوع مضارعها.

إذن صیغة المضارع الإخباری کالتالی :

مى + ستاک حال + شناسه صرفى = مضارع اخبارى

مى + جذع المضارعة + الضمائر الفاعلیة المتصلة = المضارع الإخباری

رفتن [أن یذهب] جذع المضارعة : رو

مى روم : أذهبُ مى رویم : نذهب

مى روى : تذهب مى روید : تذهبون

مى رود : یذهب مى روند : یذهبون

أما إذا أردنا نفی الفعل فإننا نضیف نوناً مکسورة إلى أول السابقة "مى" :

نِمى روم [لا أذهب] / نِمى روى / نِمى رود / نِمى رویم / نِمى روید / نِمى روند..

أمثلة :

من هر روز به دانشکده مى روم : ﴿أنا أذهب کل یوم إلى الکلیة﴾.

على درس مى خواند : ﴿علی یدرس﴾.

شما زود مى خوابید : ﴿أنتم تنامون باکراً﴾.

او نمى خواهد برود : ﴿هو لا یرید أن یذهب﴾.

المضارع الالتزامی :

هو الذی یدل على حدث أو حالة أو عمل وقع فی الحال و ینطوی على الشک أو التردد أو الأمل و عدم التأکد م الاطمئنان،و فی هذه الحالة یبین عملاً فی الحال أو المستقبل قد یکون حدث فعلاً أو لم یحدث،لذلک فهو یُستعمل فی الغالب :

* کفعل رابط یقابل أن و الفعل فی اللغة العربیة،مثل : مى خواهم بروم ﴿أرید أن أذهب﴾ مى روم بخرم ﴿أذهب لأشتری﴾ مى توانم بیایم ﴿أستطیع أن آتی﴾...

* بعد کلمات مثل : "اﮔر" ﴿إذا﴾ - "باید" ﴿یجب﴾ - "شاید" ﴿یُحتمل﴾ و ما شابهها،و یمکن أن یُستعمل مستقلاً فقط على شکل استفهام أو صیغة أمر مثل : بخورم ؟ ﴿أآکل؟﴾ - برویم ﴿لنذهب﴾...

یُصاغ المضارع الالتزامی بإضافة الباء ﴿بـ﴾ إلى جذع المضارعة من المصدر المطلوب تصریفه إضافة إلى الضمائر الفاعلیة المتصلة :

ب + ستاک حال + شناسه صرفى = مضارع التزامى

ب + جذع المضارعة + ض ف م = المضارع الالتزامی

آمدن [أن یجیء] جذع المضارعة : آى

بیایم : آتی بیاییم : نأتی

بیایى : تأتی بیایید : تأتون

بیاید : یأتی بیایند : یأتون

و فی حالة النفی نضیف نوناً مفتوحة إلى أول الفعل : نیایم / نیایى / نیاید / نیاییم / نیایید / نیایند..

و کما أشرنا یرد المضارع الالتزامی بعد بعض العبارات أو الکلمات التی تفید الشک أو الأمل أو الأمر أو النهی أو الطلب أو الرجاء أو التردید..مثل :

امیدوارم که روزى او را ببینم : ﴿آمل أن أراه یوماً﴾.

میل دارم به بازار بروم : ﴿أرید أن أذهب إلى السوق﴾.

ممکن است امروز برادرم از سفر بیاید : ﴿یُحتمل أن یعود أخی من السفر الیوم﴾.

فکر مى کنم در امتحان نمره خوب ﺑﮔیرم:﴿أظن أننی أحصل على نقطة جیدة فی الإمتحان﴾.

از دوستم خواهش کردم امشب نزد من بماند : ﴿طلبت من صدیقی أن یمکث اللیلة معی﴾.

تصمیم ﮔرفتم که هفته آینده برﮔردم : ﴿قررت أن أعود الأسبوع المقبل﴾.

استاد دستور داد که مقدمه خوب بنویسم : ﴿أمر الأستاذ أن أکتب مقدمة جیدة﴾.

مادرم به بازار رفت تا خرید کند : ﴿ذهبت والدتی لتتسوق﴾.

باید درسهایت را خوب بخوانى : ﴿یجب أن تطالع دروسک جیداً﴾.

اﮔر هوا سرد باشد من نمى توانم بیاید : ﴿إذا کان الجو بارداً لن أتمکن من المجیء﴾.

مى خواهم روز جمعه به کوه بروم : ﴿أرید أن أذهب إلى الجبل یوم الجمعة﴾.

رازى که بر غیر ﻧﮔفتیم و ﻧﮔوییم با دوست ﺑﮔوییم که او محرم راز است

حافظ الشیرازی

﴿السر الذی لم نقله للغیر و لن نقوله،نفشیه للصدیق لأنه أمین علیه﴾

اﮔر باران بکوهستان نبارد بسالى دجله ﮔردد خشک رودى

سعدی الشیرازی

﴿إذا لم تمطر على الجبال،یصیر دجلة نهراً جافاً فی سنة واحدة﴾

ثالثاً : فعل الأمر :

هو فعل یشتمل على أمر و حکم،أو رجاء إنجاز عمل،أو تحریض شخص على عمل شیء و حثّه على ذلک،أو مطالبته بتأدیة فعل فی زمن الحال..و یُصاغ الأمر بإضافة السابقة "بـ" و التی تسمى "باء الزینة" إلى أول جذع المضارعة مع إضافة الضمائر الفاعلیة.و لیس للأمر أکثر من صیغتین : المفرد المخاطب و الجمع المخاطب :

ب + ستاک حال + شناسه صرفى = امر

ب + جذع المضارعة + ض ف م = الأمر

لیس للمفرد المخاطب علامة تصریفیة،فصیغته هی نفسها جذع المضارعة.

کردن [أن یعمل] جذع المضارعة : کن

بکن : اعمل بکنید : اعملوا

رفتن [أن یذهب] جذع المضارعة : رو

برو : اذهب بروید : اذهبوا

* فعل النهی : هو فعل الأمر المنفی،یأتی هذا الفعل بزیادة میم مفتوحة عوض الباء فی الأمر :

مکن : لا تفعل مکنید : لا تفعلوا

مرو : لا تذهب مروید : لا تذهبوا

 

ملاحظات :

  • تُهمل الباء عند صیاغة الأمر من الأفعال المرکبة من المصدرین "کردن" و "شدن" و تکون المادة الأصلیة هی نفسها صیغة الأمر.

باز کردن [أن یفتح] : باز کن [افتح] باز کنید [افتحوا]

بیدار شدن [أن یستیقظ] : بیدار شو [استیقظ] بیدار شوید [استیقظوا]

برداشتن [أن یأخذ] : بردار [خذ] بردارید [خذوا].

  • لا تُزاد الباء المکسورة فی الوجه الأمری من المصدر "بودن"

باش [کن] باشید [کونوا]

آماده بودن [أن یستعد] : آماده باش [استعد] آماده باشید [استعدوا].

  • یُصاغ الوجه الأمری من المصدر "داشتن" [أن یملک] بمساعدة الفعل المساعد "بودن" و الصفة المفعولیة لهذا الفعل،مثل : داشته باش [امتلک] داشته باشید [امتلکوا].

الأفعال المرکبة مع الفعل المساعد "داشتن" یجوز فیها حذف باء الزینة فی صیغة الأمر.مثل : واداشتن [أن یحَمِّل] : وادار وادارید

آنها را به کار خوب وادارید ﴿احملوهم على العمل الطیب﴾.

  • تُزاد ﴿ی﴾ بین الباء المکسورة و جذع المضارعة إذا کان هذا الأخیر مبدوءاً بـ " آ " أو بـ " ا " و ذلک لفک المصوتین،مثال :

آموختن [أن یتعلم] = آموز..........بیاموز [تعلم] بیاموزید [تعلموا]

آمدن [أن یأتی] = آ﴿ى﴾............بیا [تعال] بیایید [تعالوا]

آزمودن [أن یجرب] = آزما﴿ى﴾......بیازما[جرب] بیازمایید [جربوا]

انداختن [أن یرمی] = انداز..........بیانداز [ارم] بیاندازید [ارموا]

افتادن [أن یسقط] = افت...........بیفت [اسقط] بیفتید [اسقطوا]

أمثلة :

میازار مورى که دانه کش است که جان دارد و جان شیرین خوش است

فردوسى

﴿لا تؤذی النملة فهی تحمل الحب کدحاً.و لها روح و الروح الحلوة طیبة﴾.

رواق منظر ﭼشم من آشیانه تست کرم نما و فرود آ که خانه،خانه تست

حافظ

﴿یا حبیبی ذاک رواق عینی عش لک.فتکرم بالنزول فیه فالمنزل منزلک﴾

بر در کعبه سائلى دیدم که همى ﮔفت و مى ﮔریستى خوش

مىﻧﮔویم که طاعتم ﺑﭙذیر قلم عفو بر ﮔناهم کش

﴿رأیت سائلا على باب الکعبة یردد و یبکی دائماً: لا أقول اقبل طاعتی،بل اسحب قلم العفو على زلتی﴾

به عذر و توبه توان رستن از عذاب خداى و لیک مى نتوان از زبان مردم رست

سعدى

﴿بالإستغفار التوبة یمکن الخلاص من العذاب الألیم لکن لا یمکن الخلاص من لسان الناس﴾.

رابعاً : المستقبل :

هو فعل یدل یدل على زمن المستقبل و لیس فیه مفهوم الزمن الحالی.

و یُصاغ المستقبل بإضافة الصیغ الستة : خواهم / خواهى / خواهد / خواهیم / خواهید / خواهند إلى المصدر المرخم من المصدر المراد تصریفه :

"خواستن" در مضارع + مصدر مرخم = آینده

مضارع "خواستن" + المصدر المرخم = المستقبل

سرودن ﴿أن یغنی﴾

خواهم سرود : سوف أغنی خواهیم سرود : سوف نغنی

خواهى سرود : سوف تغنی خواهید سرود : سوف تغنون

خواهد سرود : سوف یغنی خواهند سرود : سوف یغنون

أمثلة :

بعد از دو هفته به ایران خواهم رفت : ﴿سأذهب إلى إیران بعد أسبوعین﴾.

سالِ آینده دﻳﭙلم را خواهى ﮔرفت : ﴿ستحصل على الدیبلوم العام القادم﴾.

فردا نامه خواهد رسید : ﴿ستصل الرسالة غداً﴾.

دو روز بعد ﭙول را به فقیر خواهیم داد : ﴿بعد یومین سنعطی المال للفقیر﴾.

شیشه را خواهند شکست : ﴿سیکسرون الزجاج﴾.

دوستان جدید

 

زﻧﮓِ تفریح زده شد.ﺑﭼه ها با خوشحالى به حیاط مدرسه آمدند.احمد تنها ایستاده بود و به ﺑﭼه ها ﻧﮔاه مى کرد.

عده اى از ﺑﭼه ها مشغولِ بازى بودند.احمد در میانِ آنها محمود را شناخت.محمود ساعتِ قبل درس را خوب خوانده بود.محمود دوستانِ بسیارى داشت.احمد خیلى دلش مى خواست با او دوست شود.در همین فکر بود که محمود به طرفِ او آمد.سلام کرد و ﮔفت : ﭼرا تنها ایستاده اى؟ بیا برویم بازى کنیم.

محمود ﺑﭼه هاى دﻳﮔر را هم صدا کرد و ﮔفت : ﺑﭼه ها،بیایید ما یک دوستِ تازه ﭙیدا کرده ایم.باید بازىِ خودمان را به او هم یاد بدهیم.

 

معجم :

زﻧﮓ : جرس.زﻧﮓ را زد : دقَّ الجرسَ.زﻧﮓ زده شد : دُقَّ الجرسُ.زﻧﮓِ تفریح : جرس الإستراحة.زﻧﮓِ کلاس : جرس الدرس.تفریح : کلمة عربیة مستعملة فی اللغة الفارسیة و تعنی الاستراحة و النزهة.

ﺑﭼﻪ : طفل.ﺑﭼﻪها : الأطفال،الصبیان.ﺑﭼﻪها بیایید: تعالوا یا أولاد،تستعمل کلمة "أولاد" بین الشباب و الأصحاب أیضاً.

خوشحال : مسرور.خوشحالى : السرور.خوشحالم : أنا مسرور.از دیدنت خوشحالم : أنا مسرور لرؤیتک.

حیاط : فناء،ساحة.

تنها : وحیداً،منفرداً.

ایستاد: وقف.ایستاده : واقف.ایستاده است : ﴿ماضی نقلی﴾.ایستاده بود : ﴿ماضی بعید﴾.

ﻧﮕاه مى کرد : کان ینظر ﴿ماضی استمراری﴾.

عدّه : عدة،مجموعة.عده اى : مجموعة من.

مشغول بود : کان مشغولاً.مشغولِ بازى بود : کان مشغولاً باللعب.مشغولِ مطالعه بود : کان مشغولاً بالمطالعة.مشغولِ صحبت بود : کان مشغولاً بالکلام.مشغولِ خانه دارى بود : کان مشغولاً بتدبیر المنزل.

در میانِ آنها : بینهم.در میانِ ﺑﭼﻪها : بین الأولاد.در میانِ مردم : بین الناس.

شناخت: عَرَفَ.مى شناسم: أعرفُ.زمین شناس : خبیر الأرض﴿جیولوجی﴾.کارشناس: خبیر.هواشناسى : علم الأحوال الجویة.

ساعتِ قبل : الساعة السابقة.روزِ قبل : الیوم السابق.سالِ قبل : السنة السابقة.

خوانْد : قَرأَ.مى خوانَد : یقرأُ﴿مضارع إخباری﴾.خوانده بود: ﴿ماضی بعید﴾.خوانده است : ﴿ماضی نقلی﴾.

دلش مى خواست : کان یرید قلبُه ﴿کان یودُّ﴾.دلم مى خواهد : أودُّ.

دوست : صدیق.دوستى : صداقة.انجمنِ دوستى : جمعیة الصداقة.دو کشورِ دوست : البلدان الصدیقان.دوست دارم : أحبُّ.دوستت دارم : أحبک.دوست شد : صادقَ.با او دوست شد : صادقه،أصبح صدیقاً له.

در همین فکر بود : کان فی هذا التفکیر.فکر مى کنم : أُفکر،أظن،أعتقد.متفکّر : مفکّر.متفکّران : مفکّرون.

به طرف : باتجاه.به سوى : باتجاه.طرف : جانب.طرفین توافق کردند : اتفق الطرفان.بیا برویم بازى کنیم : هیا تعال نلعب.بیا برویم استراحت کنیم : هیا تعال لنستریح.

دﻳﮕر : الآخر.دﻳﮕران : الآخرون.یکى دﻳﮕر : واحد آخر.بارِ دﻳﮕر : مرة أخرى.

صدا : صوت.صدا کرد : نادى،دعا.

تازه : جدید،عُرِّبت إلى طازج.

ﭙیدا کرد : وَجَدَ،عثرَ.ﭙیدا شد : وُجِدَ،عُثِرَ علیه.

یاد داد : عَلَّمَ.یاد ﮔرفت تعلّمَ.یاد : ذکر.به یاد خدا باشید : کونوا فی ذکر الله.

 

قواعد :

المعلوم و المجهول :

الفعل المعلوم هو الذی یُسند إلى الفاعل و فاعله واضح و معلوم ، مثل :

على آمد : جاء علی. بهرام رفت : ذهب بهرام.

احمد کتاب را نوشت : کتب أحمد الکتاب. دانشجو کیف خرید : اشترى الطالب محفظة.

و الفعل المجهول هو الذی ینتسب فیه الفعل إلى المفعول ، مثل :

کتاب نوشته شد : کُتب الکتاب. فرهاد زده شد : ضُرب فرهاد.

غذا خورده شد : أُکل الطعام. کیف خریده شد : اشتُریت المحفظة.

صیغة المبنی للمجهول : یُصاغ الفعل المجهول باستعمال الفعل المساعد "شدن" أو "ﮔردیدن" أو "ﮔشتن" ، و ذلک بأخذ اسم المفعول من الفعل المراد تحویله إلى المجهول ، بإضافة تصریف "شدن" فی إحدى الأزمنة :

اسم المفعول + "شدن" فی الزمن المطلوب

الوجوه التصریفیة للمبنی للمجهول :

الأزمنة نوشتن خواندن

الماضی المطلق نوشته شد خوانده شد

الماضی الإستمراری نوشته مى شد خوانده مى شد

الماضی القریب نوشته شده است خوانده شده است

الماضی البعید نوشته شده بود خوانده شده بود

الماضی الإلتزامی نوشته شده باشد خوانده شده باشد

المضارع الإخباری نوشته مى شود خوانده مى شود

المضارع الإلتزامی نوشته شود خوانده شود

المستقبل نوشته خواهد شد خوانده خواهد شد

* إذا أردنا أن نأتی بصیغة المبنی للمجهول من المصدر المرکب ، فإننا نتعامل مع الجزء الفعلی فی الترکیب ، لأن الجزء غیر الفعلی لا یقبل التصریف ، مثل :

بر افتادن ) أن یسقط( فالمبنی للمجهول من هذا الفعل کالتالی :

بر افتاده شدم : أُسقطت بر افتاده شدى : أسقطتَ

بر افتاده شد : أُسقِط بر افتاده شدیم : أُسقطنا

بر افتاده شدید : أُسقطتم بر افتاده شدند : أُسقطوا

* فی الأفعال المتعدیة المرکبة مع المصدر "کردن" فإن المصدر "شدن" یحل محل "کردن" فی صیغة المبنی للمجهول ، فنقول :

باز کردن : أن یَفتَح = باز شدن : أن یُفتَح

تمام کردن : أن یُکمِل = تمام شدن : أن ینتهی

 

گلى خوشبوى

 

گِلى خوشبوى در حمام روزى رسید از دستِ مخدومى به دستم

بدو گفتم که مُشکى یا عبیرى ؟ کز بوىِ دلاویزِ تــــو مستم ؟

بگفتا من گِلى ناﭼیز بودم و لیکن مدتى با گـُـل نشستم

کمالِ همنشین بر من اثر کرد و گر نه من همان خاکم که هستم

سعدى شیرازى

معجم :

گلى : هذه الکلمة مرکبة من "گل" بمعنى "التراب" أو "الطین" و "ی" علامة النکرة،بمعنى "طین".

خوشبوى : بمعنى مُعطّر أو طیب الرائحة،و هی کذلک مرکبة من صفة و اسم "خوش" بمعنى "طیب" و "بوى" أی "الرائحة".

روزى : الیاء یاء النکرة، بمعنى "یوم" أی : فی یوم من الأیام.

رسید : فعل ماض من المصدر "رسیدن" بمعنى "أن یصل" و هو مصرف فی الماضی البسیط فی المفرد الغائب.

بدو : أی "به او" بمعنى : له.

ﮔفتم : فعل ماض من المصدر "ﮔفتن" ﴿أن یقول﴾ و هو مصرف فی الماضی البسیط فی المفرد المتکلم.بمعنى "قلتُ".

مشکى : مرکبة من "مشک" بمعنى المسک و "ى" الرابطة المرخمة التی تدل على المفرد المخاطب، و تقدیر الجملة : "مشک هستى".

یا : أو.

دلاویز : بمعنى "زکیة" و "محبوبة" أی کل ما یتعلق به القلب.و هذه الکلمة مرکبة من اسم و جذع مضارعة ، أی من "دل" بمعنى "القلب" و "آویز" جذع المضارعة من المصدر "آویختن" ﴿أن یتعلق / أن یتشبث﴾.

مستم : "مست هستم" بمعنى سکران و ثمل.و المیم فی الترکیب هو رابطة مرخمة تدل على المفرد المتکلم ، أصلها "هستم".

بگفتا : الباء زائدة."ﮔفتا" هی نفسها "ﮔفت"..تکثر هذه الصیغة فی الأسلوب القدیم،و لا وجود لها فی السبک النثری الحدیث.

ناﭼیز : لاشیء ، کنایة عن الذلة و منتهى الحقارة و التواضع.

نشستم : فعل ماض من المصدر "نشستن" ﴿أن یجلس﴾ مصرّف فی الماضی البسیط فی المفرد المتکلم.

همنشین : الجلیس ، الندیم. مرکبة من السابقة "هم" التی تفید الإشتراک و "نشین" جذع المضارعة من المصدر "نشستن".

اثر کرد : فعل ماض مرکب من المصدر "اثر کردن" ﴿أن یؤثر﴾ و هو مصرّفٌ فی الماضی البسیط فی المفرد الغائب،و الضمیر یعود على "همنشین".

و گر نه : مخففة من "و اﮔر نه" بمعنى "و إلاَّ".

همان : ذلک ، تفید التأکید.

خاکم : مرکبة من "خاک" بمعنى "التراب" و الرابطة المرخمة "م" التی تدل على المتکلم المفرد،أى "خاک هستم".

 

سعدی الشیرازی :

لا تدین اللغة الفارسیة بعد أبی القاسم الفردوسی لأحد کما تدین لسعدی الشیرازی، فهو أستاذ هذه اللغة و نموذج البساطة و الإیجاز و الفصاحة فیها. و إذا کان قد أطلق علیه لقب «أفصح المتکلمین»، فذلک یعود إلى تفننه فی الکلام، ‌و فصاحته اللغویة التی فاقت أی فصاحة أخرى،‌ و إلى ما لعبه من دور على صعید إحیاء‌اللغة الفارسیة و إعادة الحیویة إلیها بعد فترة مظلمة عاشتها متخبطة فی ظل التکرار الممل، و التقلید المشین، و التعابیر الهابطة علی ید شعراء‌ و کتاب حرفیین فی التقلید...

لیس غریبا أن تنسب فصاحة الکلام إلى سعدی بعد أن نفخ فی لغة الأدب و الشعر الحیاة و قدمها فی صوره جمیلة رائعة أخذت تجتذب الناس و تسحرهم على شتى مستویاتهم، کما لیس غریبا أیضا أن یلقب الشاعر حافظ الشیرازی ب«لسان الغیب» و عبد الرحمن الجامی ب«خاتم الشعراء»، وأبو القاسم الفردوسی بـ«حکیم طوس».

اسمه مصلح الدین، و کنیته أبو محمد، ‌و لقبه مشرف الدین أو شرف الدین،‌ و تخلصه سعدی. و هناک اختلاف کبیر فی تاریخ ولادته،‌ فمن الدارسین من یقول أنه ولد فی عام 606 هـ، و منهم من یعتقد أنه ولد فی عام 585 هـ.

تشیر الأدلة التاریخیة أن إیران لم تمر بمرحله أسوء من المرحلة التی کان یعیش فیها سعدی. فقد عاش سعدی فی أیام الغزو المغولی لإیران، و شهد عن کثب ما کان یرتکبه هؤلاء من أعمال قتل و مجارز و تخریب للمدن و إحراق للبیوت و المکتبات،‌ و إشاعة الرعب و الهلع بین الناس.

أمضى سعدی طفولته و صباه فی أیام الأتابک سعد بن زنکی، و کان حاکما على إقلیم فارس حتى نهایة عمره، أی حتى عام 623 هـ. و سافر سعدی قبل وفاته إلى بغداد طلبا للعلم نظرا لما کانت تتمتع به من مکانة علمیة و ما یقیم فیها من علماء و مفکرین کبار. و دخل إلى المدرسة النظامیة ببغداد التی کانت جامعتها العلمیة و الفکریة، فتبلورت شخصیته فیها على کافة الأصعدة بما فیها الصعید الأدبی و لا سیما الشعری.

و النظامیة کما هو معروف تنسب إلى الخواجة نظام الملک الطوسی، الذی کان وزیرا للإمبراطوریة السلجوقیة مدة ثلاثین عاما. و قام هذا الوزیر بإنشاء اثنا عشر مدرسة فی اثنی عشر مدینه کبیرة فی العالم الإسلامی أطلق على کل منها اسم «المدرسة النظامیة». و کانت کل مدرسة بمثابة جامعة لتدریس العلوم العلیا. و کانت مدرسة بغداد النظامیة قد أنشئت عام 459 هـ، أی قبل قرن و نصف من قدوم سعدی إلى بغداد. و کانت هذه المدارس مفتوحة للطلبة لیل نهار، و تتحمل الدولة کافة نفقاتها، بما فیها نفقات الطلبة، حتى قیل أن نظام الملک قد خصص عشر میزانیة الحکومة لهذه المدارس.

و کان یدرس فیها بشکل عام الصرف، و النحو، و القرآن، و الفقه، و الحدیث، و الأصول، فضلا عن الطب و الفلسفة و النجوم. کما کان یطلق علیها أیضا اسم «دار الحدیث» و «دار الفقه». و بعد أن أنهى دراسته التی لا یعرف أمدها، قیل انه سافر إلى عدد من البلدان کالحجاز، و الشام، و لبنان، و بلاد الروم.

و فی حوالی عام 655 هـ، عاد إلى شیراز فی عهد الأتابک أبی بکر بن سعد بن زنکی، و الذی أنقذ فارس من التدمیر على ید المغول، بعد قبوله بدفع خراج سنوی لهم قدره ثلاثین ألف دینار.

و فی هذا الزمن بالذات تبلورت الموهبة الشعریة عند سعدی، و ذاع صیته کشاعر معروف و مجدد، و حظی باهتمام الناس و احترام النظام الحاکم فی فارس.

شرح و تحلیل :

 

الأبیات التی بین أیدینا هی عبارة عن مقطوعة أو "قطعة" شعریة لسعدی الشیرازی یدیر فیها حواراً بین خادم الحمام و حفنة طین تنبعث منها رائحة زکیة تأخذ بالقلب عثرَ علیها یوماً فی بهو الحمام..فسألها متعجباً مستغرباً "ما تکون أیها الطین ؟ مسکاً أم عبیراً ؟ فإنک تفوح عطراً ینتشی منه القلب فیُسکرنی" فیجیب الطین بمنتهى التواضع و نافیاً ما وصفه به الخادم "بل کنتُ طیناًً ذلیلاً لا أساوی شیئاً، لکن حظیت بصحبة الورد و مجالسته مدة معینة ، فأثّر علیّ ذاک الجلیس بطیبه و کمالیاته و إلاّ فأنا ذلک الطین الحقیر الذی تعرفه"..

الشاعر هنا یصدر من الحدیث النبوی الشریف الذی یحض فیه النبی صلى الله علیه و سلم على الصحبة الحسنة و یبیّن أثرها الطیب على العبد و ینهى عن الصحبة السیئة و یحذر من عواقبها من خلال تشبیه رائع یشبه فیه الجلیس الحسن ببائع المسک و الجلیس السیء بنافخ الکیر...

تلاحظون أن قافیة هذا الشعر " ـَستم" تکررت فی آخر کل الأبیات دون أن یکون مطلع الشعر مصرّعاً. و مضمونه کما یتضح من شرح الأبیات هو تأثیر الصحبة الصالحة أو فضل الجلیس الصالح،أی أن الشاعر لم یشر إلى مواضیع أخرى بمعنى آخر أن هذا الشعر یتمیز بوحدة المضمون. کما أن عدد الأبیات لا یقل عن البیتین.

یسمى هذا النوع من الشعر فی الأدب الفارسی بـ"القطعة".سبب التسمیة راجع إلى کون هذا الشعر یبدو کأنه "مقتطع" من قصیدة واحدة.و هذا النوع أو "القالب" قدیم فی الشعر الفارسی، لأن الرودکی -و هو أب الشعر الفارسی و به یبدأ تاریخ الأدب الفارسی بعد الإسلام- له مقطوعات أو قطع جمیلة جداً فی ما وصلنا من شعره. و قد اقتفى الشعراء من بعده أثره و نظموا على هذا النمط ، و من بینهم شاعرنا سعدی الشیرازی.إلا أن هناک شعراء اختصوا بهذا القالب و اشتهروا به أکثر من غیرهم، نذکر منهم على سبیل المثال "الأنوری" )القرن السادس( و ابن یمین )القرن الثامن( و ﭘروین اعتصامی )القرن الرابع عشر(.

غالباً ما تکون أغراض القطعة أخلاقیة و تعلیمیة و قصصیة أو فی مضامین أخرى من قبیل الشکوى و المدح و الهجاء و الرجاء.

الصفة

الصفة کلمة تبین حالة الاسم وکیفیته ، و هی تنقسم إلى أربعة أقسام :

الصفة الفاعلیة / الصفة المفعولیة / الصفة التفضیلیة / الصفة النسبیة.

1/ الصفة الفاعلیة :

هی التی تدلّ على من یقوم بعمل أو من یتصف بمعنى،وعلاماتها کما یلی :

  • « نده » : و هی لاحقة تلحق آخر جذع المضارعة ، مثال :

شنیدن شنو + نده ← شَنَوَندِه ﴿مستمع﴾

فرستادن فرست + نده ← فِرِستَنْده ﴿مرسِل﴾

ﮔرفتن ← ﮔیر + نده ← ﮔیرَنْده ﴿آخذ﴾

دویدن ← دو + نده ← دَوَنْده ﴿عدَّاء﴾

کردن ← کن + نده ← کُنَنْده ﴿فاعل﴾

داشتن ← دار + نده ← دارَنْده ﴿صاحب/مالک﴾

دیدن ← بین + نده ← بینَنْده ﴿مشاهِد﴾

ﮔفتن ← ﮔو + ى + نده ← ﮔویَنْده ﴿قائل/متحدث﴾

مثال : " عاقبتِ جوینده یابنده بوَد "

تُستعمل هذه الصفة غالباً فی العمل و الصفة التی لیست ثابتة، مثلاً "رونده" تدل على الشخص الذی یقوم بعمل الذهاب "رفتن"

  • « ان » : و هی لاحقة تلحق آخر جذع المضارعة، مثال :

رفتن رو + ان ← رَوَان ﴿ذاهبا﴾

خواستن ← خواه + ان ← خواهان ﴿طالبا/مریدا﴾

ﭘرسیدن ← ﭘرس + ان ← ﭘُرْسان ﴿سائلا/متسائلا﴾

دویدن ← دو + ان ← دَوان ﴿راکضا﴾

خندیدن ← خند + ان ← خَنْدان ﴿ضاحکا﴾

ﮔریستن ← ﮔرى + ان ← ﮔِرْیان ﴿باکیاً﴾

مثال :

دیدمش خرّم و خندان و قدح باده به دست و آن در آیینه صد ﮔونه تماشا مى کرد

﴿رأیته ضاحکاً و سعیداً و بیده قدح من الخمرة ینظر إلیها نظرات مختلفة﴾.

هذه الصفات أکثر ما تفید هو الحال، "خندان" یعنی فی حال الضحک، و "دوان" أی فی حال الجری و الرکض.

  • « ألف » : لاحقة تُضاف إلى آخر جذع المضارعة، مثال ذلک :

ﮔفتن ← ﮔو + ى + ا ← ﮔویا ﴿ناطق﴾

دانستن ← دان + ا ← دانا ﴿علیم﴾

خواندن ← خوان + ا ← خوانا ﴿قارئ / مقروء﴾

دیدن ← بین + ا ← بینا ﴿بصیر﴾

شنیدن ← شنو + ا ← شِنَوا ﴿سمیع﴾

جُستن ← جوى + ا ← جویا ﴿باحث﴾

توانستن ← توان + ا ← تَوَانا ﴿قادر﴾

کوشیدن ← کوش + ا ← کوشا ﴿مُجِدّ﴾

مثال :

توانا بُوَد هر که دانا بُوَد ز دانش دلِ ﭘیر بُرْنا بُوَد

﴿کان قدیراً کل من کان عالماً ، فقلب الکهل بالعلم یصیر یافعاً﴾

  • « ار » : لاحقة تُضاف إلى آخر المصدر المرخم، مثال ذلک :

خریدن ← خرید + ار ← خریدار ﴿مشتری﴾

خواستن ← خواست + ار ← خواستار ﴿مرید / طالب﴾

ﮔرفتن ← ﮔرفت + ار ← ﮔرفتار ﴿آخذ / قابض﴾

نمودن ← نمود + ار ← نمودار ﴿مظهِر / مبین﴾

  • « ﮔار » : لاحقة تُضاف غالباً إلى آخر المصدر المرخم و جذع المضارعة ، مثال ذلک :

آفریدن ← آفرید + ﮔار ← آفریدﮔار ﴿خالق﴾

ﭘروردن ← ﭘرورد + ﮔار ← ﭘَروَرْدِﮔار ﴿مربی / الرب﴾

آموختن ← آموز + ﮔار ← آموزْﮔار ﴿معلِّم﴾

آمرزیدن ← آمرز + ﮔار ← آمُرْزِﮔار ﴿غافر﴾

ﭘرهیختن ← ﭘرهیز + ﮔار ← ﭘَرهیزﮔار ﴿متقی﴾

  • « کار » : لاحقة تُضاف غالباً إلى آخر اسم المعنى، مثال ذلک :

ستم + کار ← سِتَمْکار ﴿ظالم﴾

فراموش + کار ← فراموشکار ﴿الناسی﴾

مسامحه + کار ← مسامحه کار ﴿مسامح﴾

  • « ﮔر » : لاحقة تُضاف أیضاً إلى اسم المعنى ، مثال ذلک :

ستم + ﮔر ← ستمـﮔر ﴿ظالم﴾

داد + ﮔر ← دادﮔر ﴿عادل﴾

بیداد + ﮔر ← بیدادﮔر ﴿ظالم / جائر﴾

إذا أُضیفت "ﮔر" إلى غیر اسم المعنى فهی تفید الشغل ، مثال :

آهن + ﮔر ← آﻫﻧﮔر ﴿حدّاد﴾

تفید الصفات المنتهیة بـ "ﮔار" و "کار" و "ﮔر" معنى المبالغة و یُفهم منها العمل و الشغل : "آموزﮔار" هو الذی یعلم کثیراً و شغله التعلیم."ستمکار" و "ﺴﺘﻤﮔر" هو الذی یظلم کثیراً.

ترکیب الصفة الفاعلیة :

حینما تُرکب الصفة الفاعلیة مع کلمات أخرى تُحذف فی الغالب علامة الصفة الفاعلیة "نده" :

درس + خواننده ← درس خواننده ← درس خوان ﴿الدارس﴾

تند + رونده ← تند رونده ← تندرو ﴿مسرع﴾

سخن + ﮔوینده ← سخن ﮔوینده ← ﺴﺨﻧﮔو ﴿متحدث﴾

خیر + خواهنده ← خیر خواهنده ← خیرخواه ﴿مترجی الخیر﴾

نیک + اندیشنده ← نیک اندیشنده ← نیک اندیش ﴿حسن الفکر﴾

تحسین + اﻧﮔیزنده ← تحسین اﻧﮔیزنده ← تحسین اﻧﮔیز ﴿مثیر الثناء﴾

أحیاناً لا تُحذف علامة "نده" من الصفة الفاعلیة المرکبة، مثال :

رشوت دهنده ﴿الراشی﴾

رشوت ﮔیرنده ﴿المرتشی﴾

الصفات الترکیبیة :

تتکون الصفات الترکیبیة من اسمین أو من اسم و سابقة ، و أقسامها کما یلی :

  • الترکیب التشبیهی : هو الذی یحصل من ترکیب مشبّهٌ به بمشبّه أو مشبّهٌ به بوجه الشبه، مثلاً :

سروِقد : تترکب هذه الصفة من اسمین : سرو﴿نوع من الشجر﴾ + قد ﴿القامة﴾.و تدل هذه الصفة على الشخص الذی قدّه یشبه شجر السرو. فالسرو مشبه، و القد مشبه به.

مشکموى : تترکب هذه الصفة من اسمین : مشک ﴿المسک﴾ + موى ﴿الشعر﴾،و هی تدل على الشخص الذی یشبه شعره المسک."مشک" مشبه به و "موى" مشبه.

ﮔلرﻧﮓ : تتکون هذه الصفة من اسمین : ﮔل ﴿الورد﴾ + رﻧﮓ ﴿اللون﴾،و تدل على الشخص الذی یشبه الورد فی اللون."ﮔل" مشبه به و "رﻧﮓ" وجه الشبه.

مشکبوى : تتکون من اسمین : مشک ﴿المسک﴾ + بوى ﴿الرائحة﴾،و تدل على الشخص الذی یشبه المسک فی رائحته."مشک" مشبه به و "بوى" وجه الشبه.

و کذلک الصفات التالیة : بدبو ، بلند قد ، کوتاه قد ، خوشبو...

  • ترکیب اسمین بدون أداة : و أمثلة ذلک کثیرة نکتفی بما یلی :

جفا ﭘیشه : مرکبة من اسمین : جفا ﴿الجفاء﴾ + ﭘیشه ﴿المهنة أو الحرفة﴾، و هی تدل على الشخص الذی یکون دیدنه الجفاء و الشدة.

هنر ﭘیشه : مکونة من اسمین : هنر ﴿فن﴾ + ﭘیشه ﴿حرفة﴾ و تدل على الشخص الذی حرفته الفن، أی الفنان.

ﭘاکیزه سرشت : مرکبة من اسمین : ﭘاکیزه ﴿طاهر﴾ + سرشت ﴿طبع﴾ و هی تدل على الشخص ذو الطبع الطاهر و الأصل الطیب.

بدبخت : مرکبة من : بد ﴿سیء﴾ + بخت ﴿حظ﴾، بمعنى سیء الحظ و الطالع.

خوشبخت : مرکبة من : خوش ﴿حسن﴾ + بخت ﴿حظ﴾، بمعنى حسن الحظ و سعید الطالع.

کوتاه قد : مرکبة من : کوتاه ﴿قصیر﴾ + قد ﴿قامة﴾، أی قصیر القامة.

بلند قد : مرکبة من : بلند ﴿طویل﴾ + قد ﴿قامة﴾، أی طویل القامة.

سیاه ﭼشم : مرکبة من : سیاه ﴿سوداء﴾ + ﭼشم ﴿عین﴾، أی صاحب العین السوداء.

خوشبو : مرکبة من : خوش ﴿حسن أو طیب﴾ + بو ﴿رائحة﴾، بمعنى طیب الرائحة.

سرخ موى : مرکبة من : سرخ ﴿أحمر﴾ + موى ﴿شعر﴾، بمعنى ذو الشعر الأحمر.

  • ترکیب اسمین بإضافة سوابق : و ینقسم إلى أنواع کثیرة :
  • ترکیب السابقة "بـ" مع الاسم ، مثال ذلک : بنام ﴿مشهور﴾ بخرد ﴿عاقل/حکیم﴾.
  • ترکیب السابقة "با" مع الاسم ، مثال ذلک : بانام ﴿مشهور﴾ با شعور ﴿حسّاس﴾ با احساس ﴿حّساس﴾ با غیرت ﴿غیور﴾ باهنر ﴿فنّان﴾ با شهامت ﴿شهم﴾ با ذکاوت ﴿ذکی﴾...
  • ترکیب السابقة "هم" التی تفید الاشتراک مع الاسم ، مثال ذلک : همراه ﴿الرفیق﴾ همنشین ﴿الندیم أو الجلیس﴾ همکار ﴿الزمیل﴾ همسر ﴿الزوج﴾ همکلاس ﴿زمیل الفصل﴾ همدرس ﴿زمیل الدراسة﴾ همدرد ﴿المشارک فی الألم/المواسی﴾ همجنس ﴿المشابه فی الجنس﴾...
  • ترکیب السابقة "نا" مع الاسم ، مثال ذلک : ناکام ﴿المخفق/الفاشل﴾ ناﭼار ﴿المضطر﴾ نارس ﴿النیء/غیر الناضج﴾ نا مرد / نه مرد ﴿الجبان﴾ ناکس ﴿الحقیر/الذلیل﴾...
  • ترکیب السابقة "بى" مع الاسم ، مثال ذلک : بیخرد ﴿فاقد العقل و الحکمة﴾ بیهوش ﴿فاقد الوعی﴾ بیکار ﴿عاطل﴾ بینام ﴿مغمور/غیر معروف﴾ بى یار ﴿بلا معین/مخذول﴾ بى ادب ﴿غیر مؤدب﴾...
    • ترکیب اسم مع لواحق : و ینقسم إلى أنواع کثیرة :
    • ترکیب اللاحقة "مند" مع الاسم ، و مثال ذلک : هنرمند ﴿فنان﴾ خردمند ﴿عاقل/حکیم﴾ ثروتمند ﴿ثری﴾ هوشمند ﴿ذکی﴾ دردمند ﴿متألم﴾
    • ترکیب اللاحقة "ور" مع الاسم ، مثال ذلک : دانشور ﴿عالم/علامة﴾ سرور ﴿مولى/سید﴾ جانور ﴿ذو روح﴾ نامور ﴿مشهور﴾...
    • ترکیب اللاحقة "ناک" التی تفید فی الغالب معنى العلّة و الآفة مع الاسم ، مثال ذلک : دردناک ﴿مؤلم﴾ سوزناک ﴿محرق/مؤلم﴾ نمناک ﴿ندی/رطب﴾ سهمناک ﴿مخیف/مرعب﴾ هولناک ﴿مُهول﴾...

2/ الصفة المفعولیة :

تدل الصفة المفعولیة على الشیء الذی یقع علیه الفعل ، علامتها ﴿ﻪ﴾ غیر ملفوظة مضافة إلى آخر المصدر المرخم. مثال :

نوشتن ← نوشت + ﻪ = نوشته ﴿مکتوب﴾

ﮔفتن ← ﮔفت + ﻪ = ﮔفته ﴿مقول﴾

ﭘوشیدن ← ﭘوشید + ه = ﭘوشیده ﴿مُغطى / مستور﴾

شنیدن ← شنید + ه = شنیده ﴿مسموع﴾

کشتن ← کشت + ﻪ = کشته ﴿مقتول﴾

یُضاف أحیانا إلى آخر الصفة المفعولیة کلمة "شده" ، مثال ذلک :

خریده شده = خریده ﭼیده شده = ﭼیده

نوشته شده = نوشته خوانده شده = خوانده

 

الصفة المفعولیة المرکبة :

تُضاف إلى أول بعض الصفات المفعولیة کلمة فتصبح صفات مفعولیة مرکبة :

سفر + کرده = سفر کرده

دل + داده = دلداده

غم + دیده = غمدیده

خواب + آلوده = خواب آلوده

تسقط أحیاناً علامة صفة المفعولیة ﴿ﻪ﴾ من بعض الصفات المرکبة :

دربسته ← دربست

خدا داده ← خدا داد

خواب آلوده ← خواب آلود

خاک آلوده ← خاک آلود

و تسمى هذه الصفة "الصفة المفعولیة المرکبة و المرخمة".

3/ الصفة النسبیة :

هی التی تدل على النسبة ، أی تنسب شخصاً أو شیئاً إلى مکان أو شخص أو شیء آخر ، و تلحق أدوات النسبة آخرها کما یلی :

  • « ى » : تأتی فی آخر الکلمة و تدل على الجنسیة بإضافتها إلى اسم البلد أو المنطقة أو الإقلیم ، مثال ذلک :

اصفهانى / آسمانى / رازى / مروزى / عراقى / مغربى / ایرانى

  • « ین » : تلحق آخر الکلمات : سیمین ﴿فضی﴾ / زرین ﴿ذهبی﴾ / بلورین ﴿بلوری﴾ / ﭼوبین ﴿خشبی﴾ / سفالین ﴿طینی﴾ / مسین ﴿نحاسی﴾...
  • « ینه » : تلحق آخر الکلمات : زرینه ﴿ذهبی﴾ / سیمینه ﴿فضی﴾ / لوزینه ﴿لوزی﴾ / ﭘشمینه ﴿صوفی﴾...
  • « انه » : تضاف إلى بعض الکلمات : مردانه ﴿رجالی/للرجال﴾ / روزانه ﴿یومی﴾ / شبانه ﴿لیلی﴾ / عاقلانه ﴿متعقل/عقلی﴾ / ماهانه ﴿شهری﴾ / سالانه ﴿سنوی﴾...
  • « ه » : تلحق آخر بعض الأسماء أو التراکیب العددیة : سده ﴿مائوی﴾ / هزاره ﴿ألفی/ألفیة﴾ / ساله ﴿سنوی﴾ / هفته ﴿سباعی/أسبوع﴾...
  • « ﮔان » : تلحق آخر بعض الأسماء : دﻫﮔان ﴿قروی﴾ / راﻳﮔان ﴿مجانی﴾ / ﮔروﮔان ﴿رهینة﴾ / بازرﮔان ﴿تاجر﴾...
  • « ﭼﻰ » : تلحق آخر بعض الأسماء : تلفنـﭼﻰ ﴿هاتفی﴾ / ﭘستﭼﻰ ﴿بریدی/ساعی البرید﴾..

حکایت شمع وبروانه

 

شبى یاد دارم که ﭼشمم نخفت شنیدم که ﭘروانه با شمع گفت

که من عاشقم گر بسوزم رواست ترا گریه و سوز بارى ﭼراست

بگفت اى هوادارِ مسکینِ من برفت انگبینِ یارِ شیرینِ من

ﭼو شیرینى از من به در مى رود ﭼو فرهادم آتش به سر مى رود

همى گفت و هر لحظه سیلابِ درد فرو مى دویدش به رخسارِ زرد

که اى مدّعى عشق کارِ تو نیست که نه صبر دارى نه یاراى ایست

تو بگریزى از ﭘیش یک شعله خام من استاده ام تا بسوزم تمام

ترا آتش عشق اگر ﭘر بسوخت مرا بین که از ﭘاى تا سر بسوخت

نرفته ز شب همﭼنان بهره اى که ناگه بکشتش ﭘرﻳﭼهره اى

همى گفت و مى رفت دودش به سر که اینست ﭘایانِ عشق اى بسر

ره اینست اگر خواهى آموختن بکشتن فرج یابى از سوختن

مکن گریه بر کورِ مقتولِ دوست قل الحمد لله که مقبولِ اوست

اگر عاشقى سر مشوى از مرض ﭼو سعدى فرو شوى دست از غرض

فدائى ندارد ز مقصود ﭼنک و گر بر سرش تیر بارند و سنگ

به دریا مرو گفتمت زینهار و گر مى روى تن به طوفان ﺳﭘار

 

معجم :

شبى : مرکبة من "شب" بمعنى اللیل و "ى" یاء النکرة.

یاد دارم : فعل مضارع من مصدر "یاد داشتن" ﴿أن یتذکر﴾ مصرّف مع ضمیر المفرد المتکلم.بمعنى "أتذکر".

ﭼشمم : ﭼشم + ـَم ، أی : عینی.

نخفت : فعل ماض بسیط منفی من مصدر "خفتن" ﴿أن ینام﴾.بمعنى "لم تنم عینی".

ﭘروانه : فراشة.

عاشقم : عاشق + ـَم ، أی : عاشق هستم.

گر : مخفف "اﮔر" بمعنى "لو".

بسوزم : بـ + سوز + ـَم ، الباء باء الوجه الإلتزامی، "سوز" جذع المضارعة من مصدر "سوختن" ﴿أن یحترق﴾ و المیم ضمیر متصل یعود على المتکلم المفرد.و المعنى : لو أحترقُ.

رواست : روا است ، "روا" بمعنى جائز و مباح.و "است" رابطة.

ترا : تو را . "را" فی هذا الترکیب لیست علامة المفعولیة لأن الجملة لیست فعلیة. و سبقت الإشارة إلى أن اللاحقة "را" لها وظائف أخرى غیر علامة المفعولیة فی الفارسیة،فهی تأتی حرف إضافة کما تأتی لفک الإضافة. و فی هذا الترکیب جاءت بالمعنى الأخیر،أی لفک الإضافة.فجملة " ترا ﮔریه و سوز بارى ﭼراست ؟ " بفک الإضافة تصیر : "ﮔریه و سوزِ تو بارى ﭼراست ؟" بمعنى : "لمَ بکاؤک و احتراقک إذن ؟ "

بگفت : الباء زائدة ، کانت تلحق الفعل الماضی فی السبک القدیم.

اى : حرف نداء ، "یا".

هوادار : عاشق ، محب.

برفت : الباء زائدة ، "رفت" : فعل ماض مصرف فی الضمیر المفرد الغائب ، من مصدر "رفتن" ﴿أن یذهب﴾.

انگبین : شهد ، عسل.

یار : حبیب ، صاحب.

شیرین : حلو.

ﭼو : مخفف "ﭼون" بمعنى "إذا / لو"

به در مى رود : فعل مضارع إخبارى من مصدر "به در رفتن" ﴿أن یخرج / أن یذهب / أن یترک﴾.

ﭼو : مخفف "ﭼون" هنا بمعنى "مثل".

فرهادم : فرهاد هستم ، و "فرهاد" راعٍ کان یرعى الغنم فی جبل "بیستون" بالقرب من قصر الملک الساسانی "خسرو أنو شیروان" و قصة عشقه لـ"شیرین" جاریة خسرو أنو شیروان و معشوقته الفاتنة الجمال مشهورة فی الأدب الفارسی شهرة "لیلى و المجنون" فی الأدب العربی.

به سر مى رود : فعل مضارغ إخباری من المصدر "به سر رفتن" ﴿أن تعلو الرأس / أن تشتعل فی الرأس﴾.

همى گفت : مى ﮔفت ، فعل ماض استمراری من المصدر "ﮔفتن" بمعنى "کان یقول".

سیلابِ درد : سیلُ الألم ، کنایة عن البکاء الشدید المؤلم ، و هو تشبیه صریح.

فرو مى دویدش : عبارة فعلیة مرکبة من : فرو + مى + دوید + ش.و المصدر هو "فرو دویدن" ﴿أن ینهمر / أن یسیل﴾..مصرّف فی المضارع الإخباری.و الشین ضمیر متصل یعود على "سیلابِ درد".

رخسارِ زرد : الوجه الأصفر ، کنایة عن الوجه الشاحب من شدة البکاء و الحزن.

یاراى ایست : "یاراى" بمعنى الثبات و القدرة على الصمود.

ﺑﮔریزى : فعل مضارع من مصدر "ﮔریختن" ﴿أن یفر﴾،بمعنى "تفر".

استاده ام : قد وقفتُ ، فعل ماض نقلی من المصدر "ایستادن"﴿أن یقف﴾.

ترا آتش عشق... : "آتش عشق اﮔر ﭘر تو را بسوزد" بمعنى لو تحرق نار العشق جناحک...

مرا بین : "من را ببین" أی "أنظر إلی أنا".

نرفته : نرفته است ، فعل ماض نقلی من مصدر "رفتن" ، لم یذهب.

بهره اى : "بهره" بمعنى نصیب أو جزء.."اى" علامة النکرة.

ناگه : مخفف "ناﮔاه" أی فجأة.

بکشتش : بـ + کشت + ـَش ، الباء زائدة ، "کشت" فعل ماض بسیط من مصدر "کشتن" ﴿أن یطفئ﴾ ، الشین ضمیر متصل یعود على الشمع.

ﭘرﻳﭼهره اى : ذات وجه ملائکی ، حسناء.

دودش : دود + ـَش ، بمعنى دخانه ، الضمیر یعود على الشمع.

فرج یابى : فرج مى یابى ، بمعنى تجد الفرج ، وهو فعل مضارع إخباری من مصدر "فرج یافتن" ﴿أن یجد الفرج﴾.

مکن گریه : ﮔریه مکن ، ﮔریه نکن ، فعل نهی من مصدر "ﮔریه کردن" ﴿أن یبکی﴾.

گور : قبر.

مقتولِ دوست : قتیل الحبیب ، القتیل الذی یُقتل فی سبیل الوصول إلى الحبیب.

عاشقى : عاشق هستى.

سر مشوى از مرض : سر نشوى از مرض ، فعل نهی من مصدر "سر شستن"﴿أن یغسل الرأس﴾ ، بمعنى "لا تغسل الرأس من المرض" کنایة عن النهی عن طلب الشفاء من مرض العشق.

فرو شوى : فعل أمر من مصدر "فرو شستن" ﴿أن یغسل﴾ ، بمعنى "إغسل".

فدائى : الفدائی الذی یقدم التضحیات، المضحی.

ندارد ز مقصود ﭼنک : بمعنى لا یکف عن طلب مقصوده و یتشبث بمراده.

تیر بارند : "تیر" : سهم . "بارند" : فعل مضارع إخباری محذوف "مى" من مصدر "باریدن" ﴿أن یمطر﴾.و المعنى : یمطرون السهام و النبال.

سنگ : حجر.

مرو : نرو : لا تذهب ، فعل أمر من مصدر "رفتن".

گفتمت : به تو ﮔفتم. أی : قلتُ لک.

زینهار : حذارِ.

تن به طوفان سپار : أودع الجسم للطوفان."ﺴﭘار" فعل أمر من مصدر "ﺴﭘردن" ﴿أن یودع﴾.

 

شرح و تحلیل :

القصیدة التی بین أیدینا مقتطفة من دیوان "البستان" لسعدی الشیرازی، و قد ألفه و هو فی سن السبعین، و فرغ من تألیفه سنة 655هـ.

یتجاوز عدد أبیات البستان أربعة آلاف بیت فی قالب "المثنوی" أی "المزدوج" و هو من القوالب الإیرانیة الأصیلة، و قد حقق نجاحاً منقطع النظیر فی الأدب الفارسی و نظمت به أعظم روائع الأدب الحماسی و الغنائی و العرفانی و التعلیمی، مثل شاهنامة الفردوسی، و خماسیة النظامی، و مثنویات جلال الدین الرومی،و منطق الطیر لعطار النیشابوری، إضافة إلى بستان سعدی.

و یعد المثنوی من أقدم ضروب الشعر الفارسی، و قد أخذه العرب عن الإیرانیین حسبما جاء فی صاحب "المیزان الوافی": «و لم یکن للمتقدین من العرب إلا القطعات و القصائد، و المتأخرون أخذوا سائر أنواع الأبیات من العجم کالرباعی المشتهر بالدوبیت و المزدوجة المعروفة بالمثنوی».

و یقال للمثنوی، المزدوج أیضا. و هو عبارة عن أبیات شعریة على وزن واحد غیر أن کل شطرین منها على قافیة واحدة.

و المثنوی من حیث الإنشاد أسهل أنواع الشعر. فالشاعر لا یجد صعوبة فیه من حیث القافیة. لهذا یستخدم هذا النوع من الشعر غالباً فی الحکایات و الأساطیر و الوقائع التاریخیة.

و المثنوی ینظم على أوزان مختلفة أشهرها المتقارب الذی نظمت فیه الشاهنامة و بستان سعدی ﴿فعولن فعولن فعولن فعول.

و یعزو الدکتور شفیعی کدکنی عدم استخدام شعراء العرب لهذا القالب الشعری إلى أن موسیقى القوافی فی قالب المثنوی لیست فی حد الإشباع و الکفایة بالنسبة للعرب. فتغیر القافیة السریع لا یبقی ـ ضمن إطار الذوق العربی ـ مجالاً لاستمرار موسیقى القوافی، و لا یحصل السامع على اللذة الناجمة عن توالی القوافی. و من هنا نفهم أیضا مدى تفاوت أهمیة القافیة فی شعر اللغتین الفارسیة و العربیة. فقوافی المثنوی کافیة من وجهة نظر الإیرانی لإعطاء موسیقی کاملة و إشباع الذوق و رسم الصورة الفنیة، فی حین لا یشعر العربی بمثل هذا الشعور. و کان هذا هو السبب الذی حرم العرب من أن تکون لهم آثار ملحمیة عظیمة على غرار الشاهنامة، على اعتبار أن توالی القافیة الواحدة لیس بإمکانه أن یصوغ مثل هذه الآثار التی وصلت أبیات بعضها إلى أکثر من 60 ألف بیت شعر.

بستان سعدی مثنوی أخلاقی و اجتماعی أفرغ فیه شاعرنا کل مهاراته و مواهبه الربانیة لیبلغ رسالته التاریخیة بأفکار متسامیة.فهو بشجاعة و شهامة منقطعة النظیر یخاطب الملوک و الأمراء و حکام العصر و یدعوهم إلى العدل و الإحسان و ینبههم بمرور الزمان و انتهاء الجاه و الجلال و السلطان و تغییر الأحوال..و هذا النوع من النصح فیه من الشجاعة ما فیه، و هو غیر مسبوق لا فی الأدب الفارسی فحسب و إنما فی الآداب العالمیة أیضاً.و لهذا یمکن اعتباره نموذجاً و دلیلا على الفکر الحر و الثقافة و الفضیلة التی تمیز بها صاحبه.

کتاب "البستان" یتوخى تحقیق أهداف تربویة أیضاً،لذا یعتبر إکمالاً لما بدأه السابقون علیه کفرید الدین العطار.

* * *

الأبیات هی حکایة مخاطبة الشمع للفراشة و قصة الفراشة و الشمعة، مضمون تکرر استخدامه من قبل شعراء الفارسیة لاسیما منذ أیام سعدی فما بعد، و یعود ظهور هذا التمثیل فی الشعر الفارسی إلى القرن الرابع الهجری و إن لم یکن شائعاً حتى منتصف القرن الخامس و السبب فی ذلک یعود إلى أن فهم هؤلاء الشعراء لقصة الفراشة و النار لم یکن فهماً عرفانیاً کما هو الحال عند الحلاج و لا فهماً غرامیا کما هو الحال عند أحمد الغزالی.

و هناک بشکل عام فهمان أخلاقی و عرفانی غرامی لقصة الفراشة و الشمعة، و قد انعکس هذان الفهمان على الشعر الفارسی أیضا.

و الفهم أو النموذج الغرامی فی الأدب الفارسی، قدمه أحمد الغزالی لأول مرة فی کتابه "سوانح العشاق" على أساس طواسین الحلاج. و له رباعیة أنشدها وفق فکرة التصوف العجین بالحب، و مما ورد فیها:

إذا کان صدغک سلسلة، فأنا مجنون و إذا کان حبک نار، فأنا فراشة

و أورد أحمد الغزالی هذه الرباعیة فی السوانح دون أن ینسبها لأحد. و هناک رباعیة أخرى یبدو أنها لشاعر آخر تحدث فیها عن قصة الفراشة و النار:

الحب ینبع من اللقاء من سقوط العین على العین

ما أکثر الطیور الساقطة فی شباک الطمع و الفراشة سقطت فی النار طمعاً فی النور و النقطة التی أراد الشاعر أن یکشف عنها فی هذه الرباعیة هی طریقة ظهور الحب: الحب یبدأ منذ لحظة رؤیة وجه الحبیب،و هذا نفسه ما أراد سعدی تبیانه فی هذه الأبیات مع التأکید على غرور الفراشة بهذا الحب،و هی ترمز للمحب المبتدئ أی الخام الذی لم ینضج بعد.فهی تعتدّ بنفسها و تفتخر بهذا الحب. الفراشة تطمع بنور أکبر حینما تلمح النور، غیر أنها تسقط آخر المطاف فی مصدر النور – الذی هو النار – و تحترق. و یبدو أن سقوط الفراشة فی هذه الرباعیة عاقبة وخیمة لم تتنبأ بها الفراشة، مثلما هو الحال بالنسبة للطیور التی قادها طمع رؤیة الحبیب نحو السقوط فی الفخ. و لاشک أن هذا المعنى ینطبق مع النموذج الأخلاقی الذی یعدّ سقوط الفراشة فی النار حدثاً مزریاً یقف وراءه الجشع و الجهل.

و السؤال الذی یبدو طرحه مهماً هنا على صعید تحویل المعانی و المفاهیم فی الشعر الفارسی هو: هل أن الشعر الفارسی الذی سبق أحمد الغزالی قد اتخذ من التصویر الخیالی للفراشة و احتراقها فی النار مثلاً أعلى للسلوک الغرامی الذی یستحق الإشادة.

أقدم النماذج الشعریة التی أشارت إلى قصة الفراشة و النار، بیت شاعر من القرن الهجری الرابع یُدعى أبا شکور البلخی:

اتعظ کی لا یکون یومک أسوداً و لا تحرق نفسک کالفراشة

و لا یحمل هذا البیت کما نرى أی معنى عرفانی، و یفسر احتراق الفراشة بالنار تفسیرًا ینم عن الاستهجان و التقریع.

و للشاعر منوهر الدامغانی (ت432هـ) قصیدة تحمل عنوان «لغز الشمع» أنشدها فی مدح الشاعر عنصری و أشار فیها إلى الشمع و وصفه بالعاشق الذی حبیبه الطست، غیر أنه لم یتحدث فیها عن حب الفراشة للشمع لأنه لا یعتبرها عاشقة و لا یعدّ عملها عملاَ یعبر عن حب و تفان. کما أن النار من وجهة نظره لیست بالشیء الذی یستحق الحب، و إنما عنصر مهلک ماحق. و الفراشة لیست سوى کائن أبله و یدلل على هذا البله اقترابها من النار و احتراقها فیها.

و یتفق معه فی موقفه من الفراشة، الشاعر الفارسی الآخر مسعود سعد سلمان (ت515هـ)، حیث یقول:

"لا تتصور أننی عدو لنفسی کالفراشة"

و هذه النظرة السلبیة إلى عمل الفراشة و وصفها بالحمق و البلاهة و الجشع، ربما هی التی دفعت بالشعراء الأوائل إلى قلة التحدث عنها، لکن ما أن طرحت النظرة الصوفیة العرفانیة التی بلورها أحمد الغزالی و التی رأت فی عمل الفراشة عملاَ فدائیاً و أنها لیست کائناَ جشعاَ أو أبلهًا بل مظهراً للحب و الوفاء، حتى تغیر الوضع تماماَ، فانطلق الشعراء نحو الفراشة للإطراء علیها و الإشادة بها و اعتبارها نموذجاَ للمحب المتکامل.

* * *

  لکن سعدی فی هذه الأبیات التی ندرسها ینظر إلى الفراشة بوصفها عاشقاً فی أول الطریق و هی فی نظره ترمز للمرید الذی لم ینضج بعد و لم یتذوق طعم العشق الحقیقی و تفصله عن الوصول إلى الحقیقة المطلقة أودیة کثیرة،و لعل أکبر حاجز بینها و بین المعشوق هو الغرور و الاعتداد بالنفس.لذا یجری سعدی حواراً بینها و بین الشمعة یحکی فیه کلاهما قصة عشقه و معاناته فی سبیل الوصول إلى المعشوق لیخلص فی الأخیر إلى أن الشمع أشد عشقاً.

و یستهل الشاعر هذه الأبیات مقرراً أنه یتذکر إحدى اللیالی لم تنم فیها عینه بعد إذ سمع حواراً یدور بین الشمعة و الفراشة ، تستنکر فیه هذه الأخیرة احتراق الشمع و ذرفه للدموع : " إذا کنتُ أنا أحترق بنارک فلأنی عاشقة و لدی ما یبرر هذا الفعل ، لکن ما بالک أنت تحترق و تذرف الدموع ؟ ". فتجیب الشمعة قائلة : "أیتها العاشقة المسکینة ، لقد ذهب الحبیب الذی کنت أحتضنه و بقیت وحیداً ، فُصلتُ عن العسل و حین رحل هذا المعشوق أصبحت کفرهاد یخرج الدخان من رأسی و یحترق قلبی".

بینما یحکی الشمع قصته للفراشة ینساب من آماقه سیلٌ من الدموع المحرقة منهمرة على خدوده الشاحبة : " أیتها المدعیة المغرورة، أنت لا تمتین إلى العشق بصلة، لأنک تفتقدین إلى الصبر و الصمود و الثبات، أنت تفرین من شعلتی، فمازلت فی أول الطریق، أما أنا فأبقى ثابت القدم إلى أن أُحرق بالکامل. فإذا کانت النار تحرق جناحک فقط فانظری إلی أحترق فیها من فوق إلى تحت ".

مازال لم یمض من اللیل إلا قلیل لتمتد ید حسناء لإطفاء الشمعة و یتصاعد من رأسها الدخان : "أیتها السالکة طریق العشق، نهایة الحب هی هذه".

إذا کنت ترغبین فی التعلّم و أخذ الدروس فالسبیل إلى ذلک هو أن تستسلمی للانطفاء لأنه نهایة العشق و فیه یکمن الفرج،فسبیل النجاة من الاحتراق هو الانطفاء، فهو آخر منازل العشق و فیه یحصل الوصال،لأنک بالانطفاء تتخلصین من کل المتعلقات و تفنین فی ذات المعشوق خالدة.

لذا یجدر بک ألا تبکی على قبر قتیل العشق بل احمدی الله على أن نال الفناء من الدنیا لیخلد فی البقاء الأبدی مع معشوقه.

إذا کنتِ عاشقة حقاً کما تدّعین فلا تطلبین الخلاص من مرض العشق، و کونی مثل سعدی و اقطعی صلاتک بکل الأغراض الدنیویة و المشاغل الدنیئة و لا تتمنی غیر لقاء الحبیب، لأن العاشق المفتدی لا یتوانى عن طلب مراده بل یتشبث به أشد ما یکون التشبث و لا یبغی عنه سبیلا و لو أمطروه نبالاً و حجارة. و إن لم تکونی فاسمعی نصحی و لا تقربی البحر لأن قربه محذور العواقب، و إن فعلتِ فإنک تودع نفسک الطوفان و ترمی بها إلى التهلکة.

القید/الظرف

تعریف :

یُطلق القید )الظرف( فی اللغة الفارسیة على کلمة تستعمل لتقیید الفعل أو إضافة معنى من قبیل الزمان أو المکان أو المقدار أو الکم أو الکیف أو شیئاً آخر إلى معنى الفعل.یقابل القید فی اللغة الفارسیة الظرف فی اللغة العربیة.

أمثلة :

1/ لاک ﭘشت آهسته مى رود ﴿تسیر السلحفاة ببطئ﴾.

2/ خرﮔوش تند مى دود ﴿یرکض الأرنب بسرعة﴾.

فی الجملة رقم ﴿1﴾ القید هو " آهسته " لأن هذه الکلمة تبین کیفیة وقوع الفعل و هو سیر السلحفاة. و فی الجملة رقم ﴿2﴾ القید هو " تند " لأن هذه الکلمة تبین کیفیة وقوع الفعل کذلک و هو رکض الأرنب. ففی الجملة الأولى وقوع فعل السیر من طرف السلحفاة کان بطیئاً أما وقوع فعل الرکض من طرف الأرنب فی الجملة الثانیة کان سریعاً.

أنواع القید :

القید فی الفارسیة نوعان : مختصٌ و مشترک :

القید المختص : هو الذی یُستعمل قیداً دائماً و لا یؤدی وظیفة أخرى فی الجملة غیر الظرفیة ، مثل : هرﮔز ﴿أبداً﴾ همواره ﴿دائماً﴾ اکنون ﴿الآن﴾ ﻫﻧﮔام ﴿وقت/حین﴾ هنوز ﴿مازال﴾ ناﭼار ﴿لازم/واجب/مضطر﴾ هرآینه ﴿فی کل وقت﴾ آرى ﴿نعم﴾ ﭼرا ﴿لماذا/بلى﴾...

القید المشترک : کلمة لیست فی الأصل قیداً بل اسم أو صفة ، و تُستعمل أحیاناً قیداً ، مثل کلمة " خوب " ﴿طیب/حسن/جید﴾ فهی تأتی أحیانا فی معنى القید و أحیاناً صفة، مثال ذلک : کتابِ خوب ﴿الکتاب الجید﴾. کلمة "خوب" فی هذا الترکیب صفة أو نعت للکتاب، أما فی هذه الجملة : على خوب مى نویسد ﴿یکتب علی جیداً﴾، فکلمة "خوب" وقعت قیداً لبیان الحالة.

أقسام القید من حیث المعنى :

یضیف القید إلى الفعل معانی متعددة، و هو من هذه الناحیة ینقسم إلى ما یلی :

1/ قید الزمان : و أهمه : ﭘیوسته ﴿دائماً﴾ همیشه ﴿دوماً﴾ ﮔاهى ﴿أحیاناً﴾ امروز ﴿هذا الیوم﴾ امشب ﴿هذه اللیلة﴾ دیروز ﴿أمس﴾ دیشب ﴿لیلة أمس﴾ فردا ﴿غدا﴾ ﭘس فردا ﴿بعد غد﴾ ﭘارسال ﴿السنة الماضیة﴾ هفته ﮔذشته ﴿الأسبوع الماضی﴾ زود ﴿باکراً﴾ شبانه ﴿لیلاً﴾ روزانه ﴿نهاراً﴾ بامداد ﴿صباحاً﴾ شاﻣﮔاه ﴿لیلاً/مساءً﴾....

مثال : من فردا به مسافرت خواهم رفت ﴿سأسافرُ غداً﴾

امشب هوا خوب و معتدل است ﴿الجو هذه اللیلة جمیل و معتدل﴾

2/ قید المکان : و أشهره : ﭘیش ﴿عند﴾ اینجا ﴿هنا﴾ آنجا ﴿هناک﴾ سوى ﴿جهة/تجاه﴾ ﭘس ﴿خلف﴾ بیرون ﴿خارج﴾ درون ﴿داخل﴾ نزد ﴿عند﴾ کنار ﴿جانب﴾ نزدیک ﴿قریب﴾ زیر ﴿تحت﴾ بالا ﴿فوق﴾ ﭼﭖ ﴿یسار﴾ راست ﴿یمین﴾ ﭘیرامون ﴿حول﴾...

مثال : حسن آنجا نشسته است، ولى احمد اینجا ایستاده است ﴿جلس حسن هناک لکن أحمداً وقف هنا﴾.

ما بیرون را ﻧﻧﮔریم و قال را ما درون را ﺑﻧﮔریم و حال را

﴿جلال الدین الرومی﴾

أی : نحن لا ننظر إلى ﴿الخارج﴾ الظاهر و القول، لکن نهتم ﴿بالداخل﴾ بالباطن و الحال.

3/ قید الکیفیة و الحالة : یقابل هذا القید المفعول المطلق و الحال فی اللغة العربیة. و مثال ذلک : خوب ﴿حسن/طیب﴾ بد ﴿قبیح/سیء﴾ درست ﴿صحیح﴾ راست ﴿مستقیم﴾ کج ﴿معوج﴾ ﭼون ﴿کیف﴾ ﭼﮔونه ﴿کیف﴾ آسان ﴿سهل﴾ دشوار ﴿صعب﴾ آشکار ﴿واضح﴾ ﭘﻧهان ﴿خفی﴾ خندان ﴿ضاحک﴾ ﮔریان ﴿باک﴾ بآسانى ﴿بیسر﴾ شتابان ﴿مسرعاً﴾...

مثال : دانشجو قدم زنان به دانشکده آمد ﴿جاء الطالب إلى الکلیة مترجلا﴾

محمد را خوشحال دیدم ﴿رأیتُ محمداً مسروراً﴾

دیدمش خرّم و خندان و قدحِ باده بدست وان در آیینه صدﮔونه تماشا مى کرد

﴿حافظ الشیرازی﴾

أی : رأیته سعیداً و ضاحکاً و فی یده قدح من الخمرة ینظر إلیها بطرق متعددة.

4/ قید الکمیة : و أهم هذه القیود : ﭼقدر ﴿کم﴾ زیاد ، بسیار ، بیشتر ﴿کثیراً﴾ کم ﴿قلیل﴾ ﭘر ﴿مملوء﴾ تهى ﴿فارغ﴾ افزون ﴿زیادة/إضافة﴾ فراوان ﴿وافر﴾ یکباره ﴿دفعة واحدة﴾ سراﭘا ، ﻫﻣﮔﻰ ﴿الجمیع﴾.

مثال : مهتاب کمى اﻧﮔلیسى خوانده است ﴿درست مهتاب الإنجلیزیة قلیلاً ﴾.

5/ قید التصدیق : و أهمه ما یلی : البته ﴿قطعاً/طبعاً﴾ بدرستى ﴿بصدق/حقیقةً﴾ هر آینه ﴿بالطبع﴾ یقیناً ﴿بالتأکید﴾ ﺑﭼشم ﴿على العین﴾ آرى ﴿نعم/أجل﴾ بى ﮔمان ﴿بدون شک﴾ آﻧﭼنانست که ﴿کما أن/کما هو واضح﴾.

مثال :

هرکه عیب دﮔران ﭘیش تو آورد و شمرد

بى ﮔمان عیب تو ﭘیش دﮔران خواهد برد

﴿سعدی الشیرازی﴾

أی :کلُّ من حمل عیوب الآخرین إلیک،لابد أنه ناقلٌ عیوبک لهم.

6/ قیود الشرط و التمنی و الترجی : و هی کثیرة من بینها : هرﮔاه ﴿کلّما﴾ اﮔر ﴿لو﴾ کاش ، کاشکى ﴿لیت﴾ بُوَد ﴿لعل﴾...

مثال :

اﮔر آن ترکِ شیرازى بدست آرد دلِ ما را

به خالِ هندویش بخشم سمرقند و بخارا را

﴿حافظ الشیرازی﴾

أی : لو تسیطر تلک الحسناء الشیرازیة على قلبی، سأهبها سمرقند و بخارا لقاء الخال الهندی الذی یزیِّنُ خدها..

7/ قیود النفی و الرد : و من أهمها : نه ﴿لا﴾ ﻫﻳﭻ ﴿لا شیء﴾ هرﮔز ﴿أبداً﴾ ﻫﻳﭼﮔاه ﴿أبداً﴾ خیر ﴿لا﴾ به ﻫﻳﭻ وجه ﴿و لا بأی وجه﴾ غیر ممکن ﴿غیر ممکن/لا یمکن﴾ اینطور نیست ﴿لیس هکذا﴾ نه متأسفانه ﴿لا للأسف﴾ بر من دشوار است ﴿یصعب علیّ﴾

مثال :

هرﮔز نقشِ تو از لوحِ دل و جان نرود هرﮔز از یادِ من آن سروِ خرامان نرود

﴿حافظ الشیرازی﴾

أی : لن تذهب أبداً صورتک عن لوح قلبی و روحی، و لن أنسى أبداً تلک القامة المیاسة..

8/ قید التشبیه : و أهمه : ﭼون ﴿مثل﴾ ﭼنین ﴿هکذا﴾ مانند ﴿مثل/شبیه﴾ ﭼناﭼون ﴿کذلک﴾ بسان ﴿یشبه﴾ ﭼنان ﴿مثل﴾ همان ﴿شبیه﴾ تو ﮔفتى ﴿کأن﴾...

مثال :

همانا که در فارس انشاى من ﭼو مشک است بى قیمت اندر ختن

﴿سعدی الشیرازی﴾

أی : کذلک فی فارس منشآتی کالمسک بدون قیمة فی بلاد ختن..

9/ قید العلة : و أهمه : ﭼرا ﴿لماذا﴾ زیرا ﴿لأن﴾ از این روى ﴿من هنا/لهذا﴾ زیرا که ﴿لأن﴾ بدین جهت ﴿لهذا السبب﴾ به ﭼه دلیل ﴿بأی سبب﴾ از ﭘﻰ ﴿على إثر﴾..

مثال :

در سرم از عشقِ ﮔل سودا بس است زانکه معشوقم ﮔل رعنا بس است

﴿المثنوی المعنوی﴾

أی : لدیَّ من هیامی بالوردة مل یکفینی، و حسبی أن تکون محبوبتی هی الوردة الفاتنة..

9/ قید الإستفهام : و أهمه : که ﴿من﴾ ﭼﻪ ﴿ماذا﴾ کدام ﴿أی﴾ ﭼون ﴿کیف﴾ ﭼند ﴿کم﴾ ﭼرا ﴿لماذا﴾ کِى ﴿متى﴾ ﻣﮔر ﴿ألم﴾...

مثال : کدام درس را خواندى ؟ ﴿أی درسٍ طالعت ؟﴾

ﭼند سال دارى ؟ ﴿کم عمرک ؟﴾

جان ﭼﻪ خواهى کرد ؟ بر جانان فشان در ره جانان ﭼو مردان جان فشان

أی : ماذا ستفعل بالروح ؟ أنثرها فی سبیل الحبیب، هیا أنثرها فی طریق الحبیب کالرجال..

بدین زودى از من ﭼرا سیر ﮔشتى ﻧﮔارا بدین زودى سیر ﭼرایى

أی : لماذا مللتَ منّی هکذا سریعاً، لمَ السأم بهذه السرعة أیها الحبیب..

11/ قید الإستثناء : أهمه : جز ﴿باستثناء﴾ ﻣﮔر ﴿إلا﴾ لیکن ﴿لکن﴾...

مثال :

بخت و دولت به کاردانى نیست جز به تأیید آسمانى نیست

﴿ﮔلستان سعدی﴾

أی : لا نیل للجاه و الحظ بالعلم و المهارة، إلا بالتأیید الإلهی..

12/ قید القسم : و أهمه : بـ ﴿باء القسم﴾ خدا را ﴿بالله﴾ بخدا ﴿بالله﴾ بجان ﴿بالروح﴾...

مثال :

ندیدم خوشتر از شعر تو حافظ بقرآنى که در سینه دارى

﴿حافظ الشیرازی﴾

أی : إنی لم أر أحلى من شعرک یا حافظ،قسماً بالقرآن الذی تحمله فی صدرک...

12/ قید الشک و الریبة : و أهمه : ﮔمان ﴿أظن﴾ ﻣﮔر ﴿ربما﴾ ﭘندارى ﴿کأن/یخیل﴾ ﮔوئى ﴿لعل﴾ بلکه ﴿یجوز﴾ ﮔوئیا ﴿کأنی بـ﴾ شاید ﴿یمکن/یحتمل﴾ دور نیست ﴿لیس بعیداً﴾ ممکن است ﴿من الممکن﴾...

 

 

آرامکاه یار

خرّم آن بقعه که آراﻣﮕﻪ ِ یار آنجاست راحتِ جان و شفاىِ دلِ بیمار آنجاست

من در این جاى همین صورتِ بى جانم و بس دلم آنجاست که آن دلبرِ عیّار آنجاست

تنم این جاست سقیم و دلم آنجاست مقیم فلک این جاست ولى کوکبِ سیّار آنجاست

آخر، اى بادِ صبا ، بویى اﮔر مى آرى سوىِ شیراز ﮔذر کن که مرا یار آنجاست

دردِ دل ﭘیشِ که ﮔویم غمِ دل با که خورم روم آنجا که مرا محرمِ اسرار آنجاست

نکند میلْ دلِ من به تماشاىِ ﭼمن که تماشاىِ دل آنجاست که دلدار آنجاست

سعدى این منزلِ ویران ﭼه کنى جاىِ تونیست رخت بربند که منزﻠﮔه احرار آنجاست

معجم :

آرامگاه یار : مرقد الحبیب.

خرّم : سعید، جاءت هنا فی صیغة الدعاء المحذوف منه فعله، و التقدیر "خرّم باد" بمعنى : لیسعد و لیهنأ.

آنجاست : آنجا است، بمعنى "یکون هناک".

بى جانم : بى جان هستم، أی بدون روح.

دلبرِ عیّار : دلبر : المعشوق أو المحبوب، کلمة مرکبة من اسم و هو "دل" بمعنى "قلب" و مادة أصلیة و هی "بَر" من مصدر "بُردن" بمعنى أن یأخذ أو أن یحمل.

عیّار : المعشوق الشطر الذی یستهوی عشاقه بسرعة.

تنم : تنِ من، بمعنى "بدنی" أو "جسمی"

کوکبِ سیّار : النّجم السائر، ربما یقصد کوکب "الزهرة" فإنه أکثر نجوم السماء نوراً و هو من السیّارات.فی هذا البیت "الفلک" استعارة صریحة عن الشاعر نفسه، و "الکوکب السیّار" استعارة صریحة عن المعشوق.و بین کلمتی "سقیم" و "مقیم" جناس.

بویى : بوى ﴿الرائحة﴾ + ى ﴿علامة النکرة﴾

مى آرى : فعل مضارع إخباری من المصدر "آوردن"﴿أن یحضر﴾، بمعنى تُحضر أو تحمل.

گذر کن : فعل أمر من المصدر المرکب "ﮔذر کردن"﴿أن یعبر﴾ بمعنى أعبر أو مر.

مرا : براىِ من ، بمعنى "لی" أو "لدی".

دردِ دل : آلام القلب، کنایة عن کل ما یشغل القلب من هموم و خواطر.

غمِ دل...خورم : غمِ دل با کسى خوردن، بمعنى أن تحکی کل ما یختلج بنفسک لشخص و أن تخفف عنها..

روم : فعل مضارع إلتزامی حذفت منه باء الإلتزام، و التقدیر "بروم" أی "لأذهب".

مرا محرم اسرار : تقدیر الجملة "براى من محرم اسرار"

نکند میلْ دلِ من به تماشاىِ ﭼمن : وقع تقدیم و تأخیر فی هذا المصراع،فالفعل وقع فی أول الجملة و الأصل أن یأتی فی آخرها، إذن تقدیر الجملة "دلِ من میل نکند به تماشاىِ ﭼمن" أی لا یمیل قلبی إلى التفرج و التنزه فی البساتین...الیاء فی "تماشاى" یاء الإضافة.

دلدار : المعشوق أو الحبیب المالک للقلب.الکلمة مرکبة من "دل" + "دار" جذع المضارعة من مصدر المالکیة "داشتن".

سعدى : منادى حذفت منه أداة النداء "اى".و هو اسم الشاعر ذکره فی البیت الأخیر و یعرف ذلک بـ"التخلص".

ویران : الخرب.

ﭼه کنى : ﭼﻪ مى کنى ؟ ماذا تفعل ؟ و هو استفهام یفید مجازاً النفی و التحقیر،یعنی "لا یفیدک شیئاً هذا المنزل الخرب".

رخت بربند : فعل أمر مرکب من مصدر "رخت بر بستن" بمعنى ربط و عقد الثیاب، و هو کنایة عن التأهب للرحیل.

شرح و تحلیل :

هذا الشعر مقتطف من دیوان غزلیات سعدی الشیرازی الذی یبلغ عدده حوالی سبعمائة غزلیة.و الغزلیة هی قالب من قوالب الشعر الفارسی المتنوع،و هی لغة مأخوذة من الغزل، والغزل فی اللغة محادثة النساء و الإفاضة بذکرهن، و فی الاصطلاح الأدبی هو غرض من أغراض الشعر الغنائی موضوعه الحب و الوجد. و ربما کان الأدب العربی من أکثر الآداب العالمیة احتفالاً بالغزل حتى بات استهلال القصائد به قاعدة عامة من قواعد النظم فی الماضی.

و الغزل فی العرف الشعری الفارسی لم یعد غرضاً من أغراض الشعر فحسب کما هو الحال فی العربیة، بل أضحى أیضا ضرباً من ضروب الشعر ذی ملامح خاصة و مواصفات محددة. و لهذا لا یسمى فی الفارسیة «غزلاً» کل شعر یتحدث عن الحب و الحبیب، بل الغزل الفارسی یعنی المنظومة الشعریة التی لا یقل عدد أبیاتها عن خمسة و لا یزید عن أربعة عشر، مهما کان غرض تلک المنظومة.

و قد اعتاد شعراء الفارسیة على نظم 8 و 9 أبیات فی الغزل، و یعدّ مذموماً إذا تجاوز هذا المقدار. و یشترط فی أبیات الغزل الفارسی أن تکون على قافیة واحدة مع ضرورة أن یحمل صدر البیت الأول نفس القافیة.و وجود الردیف و هو تکرار کلمة أو عبارة بعینها فی آخر کل بیت کما هو الحال فی عبارة "آنجاست" فی هذه الغزلیة.

و اعتاد شعراء الغزل الفارسی على ذکر تخلصهم (الاسم الشعری) فی البیت الأخیر أو ما قبل الأخیر من الغزل.

و الغزل الفارسی من حیث نمط الأبیات تبلورت له بمرور الزمان لغة خاصة بسیطة و جمیلة، ربما هی مزیج متناسب من لغة الشاعرین الکبیرین سعدی و حافظ الشیرازیین.

و منذ النصف الثانی من القرن الرابع الهجری بدأت فترة اختلاط الأسالیب الغزلیة، حیث لم یعد بالإمکان ملاحظة أسلوب غزلی محدد أو معالم مبلورة لغزل یفرض نفسه على الساحة الشعریة، بل کانت هناک مجموعة من الأسالیب و الاتجاهات الغزلیة التی لم یتفوق أحدها على الآخر .. فنجد مثلاً استمرار الأسلوب العراقی عند محمد حسین شهریار، و حسین جمان بختیاری، و أبی الحسن الوزیری و غیرهم . کما نجد الأسلوب الإصفهانی ـ و إن کان بنسبة أقل ـ عند بعض الشعراء کأمیری فیروزکوهی، و رتو بیضائی و غیرهما. و هناک أسلوب آخر بین الأسلوبین العراقی و الإصفهانی و یسمى بالأسلوب الطهرانی و یشاهد عند رهی معیری و علی اشتری و غیرهما. و یلاحظ أیضا أسلوب آخر یجمع بین الأسلوبین العراقی و الطهرانی، و قد ابتدعه شعراء محسوبون على التجدید الأدبی مثل فریدون توللی، و هوﺷﻨﮓ ابتهاج.

و ابتدع الشاعر نیما یوشیج أسلوبا جدیداً فی الغزل الفارسی المعاصر یتمثل فی الخروج على نظام القافیة و الوزن الواحد و یعبر عن هذا النوع من الغزل بـ«الغزیل». و حذا حذو نیما شعراء آخرون مثل «أخوان ثالث» و «فریدون مشیری» و غیرهما.

و لا شک أنّ هذه النتاجات الجدیدة من الغزل قد فتحت آفاقاً جدیدة أمام الشعر الفارسی، و حازت على مکانة مرموقة إلى جانب الشعر الفارسی القدیم، لأنها تملک ـ فی أغلبها ـ خصائص الشعر الغنائی و الغزلی، و لأنها أیضا تمتاز بقوة العاطفة و الخیال اللذین هما من الخصائص الأساسیة للشعر الغزلی. و هی بمجملها رصینة من حیث اللغة، و قویة من حیث الخیال، و ساحرة من حیث الإیقاعات الشعریة.

و یعتقد الدکتور سیروس شمیسا أن أنواع الغزل التی ظهرت منذ الثورة الدستوریة و حتى یومنا هذا هی:

1. الغزل الوطنی: و ظهر فی أشعار عارف القزوینی و فرخی یزدی و أبی القاسم لاهوتی.

2. الغزل التقلیدی: و هو الغزل الذی یعدّ استمراراً لأسلوب الغزل القدیم، أو بعبارة أخرى الغزل الذی نظم تقلیداً للأسلوبین العراقی و الهندی. و یقف فی طلیعة شعراء هذا الغزل کل من شهریار و رهی معیری.

3. الغزل الجدید أو التصویری: و وجد هذا النوع من الغزل بتأثیر الشعر الجدید و ظهرت فیه کافة مواصفات هذا الشعر على صعیدی اللغة و المضمون. و لم تتبلور ملامح هذا النوع من الغزل حتى الآن لکثرة ما تطرأ علیه من تغییرات بفعل الحرکة التجدیدیة الشعریة. و من أشهر شعراء هذا الغزل حسین منزوی، و محمد ذکائی، و ولی الله درودیان.

أما إذا عدنا إلى شاعرنا سعدی الشیرازی فقد أجمع کل النقاد على تربعه على عرش العظمة و الجمال فی الشعر الغنائی الفارسی.فقد استطاع أن یتغنى بعواطف عوام الناس فی جمالیة ناذرة و بلغة بسیطة و سلسة و موجزة و أن یبین عن محتوى الأرواح الحیة العاشقة و الناشدة للجمال فی قالب مصاریع و أبیات قلّ من ینظم نظیرها لدرجة جعلت الناقد الأدبی یتساءل بکل حیرة عن القانون الذی یحکم شعر سعدی دون أن یجد جواباً شافیاً.

لکن فی الإجمال یمکن إرجاع لطف کلام سعدی و ساحریته إلى جملة أمور من أهمها :

* طبعه اللطیف و ذوقه السلیم و المنقطع النظیر و مواهبه الربّانیة، و قد کانت هذه الصفات مصدر فضله التی ارتشفها من معین أسرته التی کانت مجمع العلم و المعرفة و التربیة الدینیة.

* توخیه الدقة المتناهیة فی اختیار الألفاظ المناسبة لبیان المعانی و هذا یدل على ذوقه و حسن سلیقته، و کذلک نسجه مفردات بسیطة و بلیغة فی نسیج کلامه الفصیح.

* إعراضه عن تقلید و تکرار معانی و مضامین السابقین علیه و ابتکاره لمضامین جدیدة و إبداعه لها فی قالب ألفاظ فصیحة و غزلیات رائعة و خالدة.

* ابتعاده عن الإیجاز المخل و الإطناب الممل، فهو یتقن مطابقة الکلام لمقتضى الحال، و لهذا فقد سحر القلوب و سخر العقول.

* التزامه بالصراحة فی نثره و نظمه و تحاشیه للغلو و التعقید اللفظی و المعنوی. فأسلوبه یصدق علیه لقب "السهل الممتنع". فهو ینأى بنفسه عن إیراد الکلمات المعقدة و المهجورة التی استعملها سابقوه و معاصروه فی آثارهم.

* سلوکه طریقاً معتدلاً فی تزیین کلامه بالمحسنات اللفظیة و المعنویة، لدرجة أن القارئ لآثاره یُبهر أولا بسحر مضامینه و بلاغتها ثم بعد ذلک یقع نظره على المحسنات البدیعیة التی استعملت ببراعة و ظرافة خاصة مقتضیة للمعنى...

* عشقه الذی یکمن فی کلامه هو بمثابة مرهم لقلوب الأحباب جعل من آثاره کلها "دفتر الغزل".

* مزجه بین العشق و العرفان فی قالب غزل واحد یحظى بقبول العام و الخاص، و هذا ما حذا بانتشار سمعته فی الآفاق و ازدیاد محبوبیته بین سائر الأدباء.

* أسلوبه الشعری –خاصة فی الغزلیات- تابع للمدرسة العراقیة التی تجمع بین جمال اللفظ و کمال المعنى و تحرص على توازن هذین الرکنین..و هو یمثل أوج هذا الأسلوب بابتکاراته و ابداعاته لمضامین جدیدة و بکر و احتراسه التقلید و التکرار الممل، لذا فقد احتکر لقب "أستاد الکلام" فی الأدب الفارسی بدون منازع.

* غزله یفوق فی الجمالیة و الروعة سائر کلامه المنظوم و بالخصوص قالب القصیدة.

* توقیعه على غزلیاته بذکر التخلص فی آخر بیت أصبح مرسوماً منذ عصره، وکان هو من ساهم فی ترویج هذا التقلید.

* إلمامه التام بالأوزان العروضیة الفارسیة و العربیة کان وراء اختیار أحسن الأوزان و ألیقها و أنسبها لأشعاره..و یبدو أنه استعمل بحور الرمل و المجتث و الهزج و المضارع و المنسرح فی غزلیاته بالترتیب أکثر من بحور الخفیف و الرجز و السریع و البسیط..قوافی الغزلیات عبارة عن کلمات بسیطة و سلسة و مأنوسة، أما ردیف أشعاره فهو فی الغالب فعل أو جملة قصیرة أو اسم أو ضمیر.

* استعماله و إحیاؤه فی غزلیاته العدید من الأمثال و الحکم حسب إقتضاء السیاق، کما أن العدید من أبیاته و مصاریعه بحکم لطف المعنى جرت مجرى المثل و لازالت کذلک فی اللغة الفارسیة الیوم.

بنیة الجملة الفارسیة

الجملة هی نسق مرکبٌّ من الکلمات تدلّ على مفهوم تام و معنى کامل.إذن لکی نحصل على الجملة لابد من ترکیب.کلما ترکّبت کلمات مع بعضها البعض و وقع بینها إسناد، قیل لذلک "جملة".

أرکان الجملة الفارسیة :

تترکب الجملة الفارسیة من ثلاثة أجزاء هی :

1/ المسند إلیه 2/ المسند 3/ الرابطة

1/ المسند إلیه : أو الفاعل، و یسمى أیضاً الموضوع و المحکوم علیه.و هو الکلمة التی هی موضوع الإسناد، أی هو من أو ما یُنسب إلیه حدثٌ أو عمل أو مفهوم أو صفة بالإیجاب أو بالسلب.ففی جملة "آسمان آفتابى است" ﴿السماء مشمسة﴾،کلمة "آسمان" هی مسند إلیه لأنه نُسبَ إلیها صفة الشمسیة و "آفتابى" مسند لأنه یَنسب لـ "آسمان" هذه الصفة.

2/ المسند : و یسمى أیضاً محمول و محکوم به، و هو الکلمة التی تَنسِب مفهوماً أو وقوع حدث أو صفة إلى المسند إلیه، مثل کلمة "آفتابى" فی المثال السابق.

3/ الرابطة : هی الکلمة التی تدل على الربط بین شیئین و تربط المسند و المسند إلیه ببعضهما سواء بطریق الإیجاب أو بطریق السلب،مثل کلمة "است" فی المثال السابق.و على هذا تنقسم الجملة إلى قسمین :

الجملة الإیجابیة : دانش ﮔنج است ﴿العلم کنز﴾ / احمد خندید ﴿ضحک أحمد﴾

الجملة السلبیة : اوضاع آرام نیست ﴿لیست الأوضاع هادئة﴾ / محمد نرفت ﴿لم یذهب محمد﴾.

أقسام الجملة الفارسیة :

تنقسم الجملة الفارسیة إلى قسمین : الجملة الاسمیة و الجملة الفعلیة.

1/ الجملة الاسمیة : تتکون الجملة الاسمیة من ثلاثة أرکان هی المسند إلیه و المسند و الرابطة.

أ/ المسند إلیه : و هو الجزء من الجملة الاسمیة الذی یُخبَر عنه بخبر نفیاً أو إثباتاً أو یُنسَب إلیه صفة أو تنفى عنه و یقابله فی اللغة العربیة المبتدأ.

ب/ المسند : و هو الجزء من الجملة الاسمیة الذی نُخبر به عن المسند إلیه أو الصفة التی ننسبها إلى المسند إلیه أو ننفیها عنه و یقابله فی اللغة العربیة الخبر.

ج/ الرابطة : لابد للجملة الاسمیة الفارسیة من رابطة تربط المسند إلیه بالمسند ﴿أی المبتدأ بالخبر﴾، و هی فی حقیقتها فعل مساعد یتصرف مع المسند إلیه متکلماً کان أو مخاطباً أو غائباً مفرداً و جمعاً.مثال :

این کوه بلند است.................................هذا الجبل مرتفعٌ

این اتاق تمیز است................................هذه الغرفة نظیفةٌ

امروز هوا سرد است.............................الجو باردٌ الیوم.

على دانشمند بود.................................کان علی عالماً.

آب آلوده شد......................................صار الماء ملوثاً.

فی الأمثلة المذکورة الکلمات "کوه" و "اتاق" و "هوا" و "على" و "آب" مسند إلیه، و الکلمات "بلند" و "تمیز" و "سرد" و "دانشمند" و "آلوده" مسند. و الفعل المساعد أو الرابطة هی "است" و "بود" و "شد".

2/ الجملة الفعلیة : تتکون الجملة الفعلیة من رکنین هما المسند إلیه أو الفاعل و المسند أو الفعل،و إذا کانت الجملة ذات فعل متعدی تتکون من ثلاثة أجزاء :

أ/ المسند إلیه أو الفاعل.

ب/ المفعول به ﴿المفعول الصریح﴾.

ج/ المسند أو الفعل.

و یلاحظ أن الفاعل یذکر أولا ثم المفعول الصریح متبوعاً بـ"را" علامة المفعولیة ثم الفعل.مثال :

دانشجو درس را خواند.........................قرأ الطالب الدرسَ.

استاد کتاب را خرید...........................اشترى الأستاذ الکتاب.

تعدد المسند و المسند إلیه :

یمکن أن یکون المسند و المسند إلیه مفرداً أو متعدداً.أو أن یکون أحدهما مفرداً و الآخر متعدداً :

1/ هوﺷﻧﮓ و فریدون به دبستان مى روند..... هوﺷﻧﮓ و فریدون یذهبان إلى المدرسة.

2/ انو شیروان عادل و رعیّت ﭘرور بود.........کان أنو شیروان عادلاً و مهتماً بالرعیة.

3/ کوشش سرمایه سعادت است................الاجتهاد مصدر السعادة.

4/ ابر و باد و مه و خورشید و فلک در کارند.....السحاب و الریح و القمر و الشمس و الفلک مسخّر.

5/ برادرِ من راستﮔو و درستکار و مهربان و وفادار است....أخی صادق و مستقیم و ودود و وفی.

فی المثال الأول جاء المسند إلیه متعدداً ﴿ هوﺷﻧﮓ و فریدون﴾ و طابقه فی ذلک المسند -و هو فی هذه الجملة الفعل- حیث جاء جمعاً ﴿مى روند﴾.

فی المثال الثانی جاء المسند إلیه مفرداً ﴿أنوشیروان﴾ فی حین جاء المسند متعدداً ﴿عادل و رعیّت ﭘرور﴾.

أما فی المثال الثالث فکلاً من المسند إلیه ﴿کوشش﴾ و المسند ﴿سرمایه سعادت﴾ وقعا مفردین.

فی المثال الرابع جاء المسند إلیه متعدداً ﴿ ابر و باد و مه و خورشید و فلک﴾ أما المسند فقد جاء مفرداً ﴿در کار﴾.

فی المثال الخامس جاء المسند إلیه مفرداً ﴿برادرِ من﴾ فی حین جاء المسند متعدداً ﴿راﺴﭠﮔو و درستکار و مهربان و وفادار﴾.

الـمـتـمّـم :

إذا وقع فی الجملة،المسند إلیه أو المسند مضافاً أو موصوفاً، یسمّى المضاف إلیه أو الصفة متمّماً.مثال :

1/ دانشجوىِ ﭘرکار همیشه موفّق است........الطالب المجدّ ناجحٌ دائماً.

2/ لباسِ فرهاد تمیز است....................ملابس فرهاد نظیفة.

فی المثال رقم ﴿1﴾ "دانشجو" مسندٌ إلیه و کلمة "ﭘرکار" -التی هی صفة- متمّم و کلمة "موفق" مسندٌ و "است" رابطة.

فی المثال رقم ﴿2﴾ "لباس" مسندٌ إلیه و "فرهاد" –التی هی مضاف إلیه- متمّم.أما "تمیز" فهی مسند و "است" رابطة.

یمکن أن یکون لکل من المسند إلیه و المسند متمم خاص بکل واحد منهما، مثال ذلک :

استادِ ما مردِ دانشمند است................أستاذنا رجل عالم.

فی هذه الجملة "استاد" مسند إلیه و "ما" متمم و "مرد" مسند و "دانشمند" متمم و "است" رابطة.

و یمکن أن یکون لمسند واحد أو لمسند إلیه واحد أکثر من متمّم واحد، و یأتی هذا الوجه فی توالی مضاف إلیه أو فی تعدّد صفات، مثال ذلک :

1/ هواىِ شهرِ اصفهان خوب است................جوّ مدینة أصفهان جمیل.

2/ دوستِ مهربان وفادار با برادر برابر است........الصدیق الودود و الوفی یعادل الأخ.

3/ محمد رفیق صمیمى و مؤدب است................محمد رفیق حمیمی و مؤدب.

ففی الجملة الأولى توالى مضافان أو متمّمان بعد المسند إلیه "هوا" و هما "شهر" و "اصفهان" ثم جاء بعدهما المسند "خوب" ثم الرابطة "است".

و فی الجملة الثانیة توالت صفتان أو متمّمان بعد المسند إلیه "دوست" و هما "مهربان" و "وفادار" ثم جاء بعدهما المسند "برابر" ثم الرابطة "است".

و فی الجملة الثالثة "محمد" مسند إلیه و "رفیق" مسند و کلٌّ من "صمیمى" و"مؤدب" متمم. و "است" رابطة.

ألا یا أیها الساقی

أَلَا یا أَیُّها السَّاقی أَدِرْ کَأْساً وَ ناوِلْها که عشق آسان نمود اوّل و لى افتاد مشکلها

به بوىِ نافه کآخر صبا زان طُرّه ﺒﮔشاید ز تابِ جَعدِ مُشکینَش ﭽه خون افتاد در دلها

مرا در منزلِ جانان ﭽه امنِ عیش ﭽون هر دم جرس فریاد مى دارد که بربندید محملها

به مى سجّاده رﻨﮔین کن ﮔرت ﭙیر مغان ﮔوید که سالک بى خبر نبْوَد ز راه و رسمِ منزلها

شبِ تاریک و بیمِ موج و ﮔردابى ﭽنین هایل کجا دانند حالِ ما سبکبارانِ ساحلها ؟

همه کارم ز خودکامى به بدنامى کشید آخِر نهان کى مانَد آن رازى کزو سازند محفلها ؟

حضورى ﮔر همى خواهى ازو غایب مشو حافظ مَتَى ما تَلْقَ مَنْ تَهْوَى دَعِ الدُّنْیا وَ أَهْمِلْها

)حافظ الشیرازی(

معجم :

نمود : فعل ماض من مصدر "نمودن" بمعنى "أن یظهر"

افتاد : فعل ماض من مصدر "افتادن" بمعنى "أن یسقط". و قد جاءت هنا بمعنى أن یحدث،"افتاد مشکلها" أی تحدث المشاکل.

بوى : رائحة – أمل.

نافه : النافجة و هی عبارة عن کیس صغیر یوجد فی أسفل بطن ذکر الغزال الذی یوجد فی منطقة "ختن" فی شمال الصین.لهذا الکیس فتحة یخرج منها المسک. للحصول على المسک یغلقون هذه الفتحة لمدة بعد ذلک یفتحونها و یحصلون على المسک.

طرّه : الظفیرة من الشعر التی تلف حول الجبین.

ﺒﮔشاید : "ﺒﮔشاید" فعل مضارع إلتزامی من مصدر "ﮔشودن" بمعنى یفتح.

تاب : حلقات الشعر المدورة و المجعدة.

جُعد : الشعر.

مُشکینش : "مشکین" صفة نسبیة من "مشک" أی: المنسوب إلى المسک أو "المسکی".و "ـَش" ضمیر الملکیة یعود على "المعشوق".

ﭽه خون افتاد در دلها : أی دم وقع فی القلوب.

جانان : المعشوق، و قد شبه هنا بالروح.

هر دم : کل لحظة.

جرس فریاد مى دارد : فریاد داشتن بمعنى أن یصلصل.

بربندید : فعل أمر من مصدر "بربستن" بمعنى "شدوا".

رﻨﮔین کن : فعل أمر من مصدر "رﻨﮔین کردن" بمعنى "أن یلوّن".

ﭙیر مغان : شیخ المجوس.

سالک : المقصود به هنا المرشد الکامل.

شبِ تاریک : اللیل المظلم.

بیمِ موج : هول الموج.

ﮔردابى : دوامة.

دانند : فعل مضارع إخباری محذوف السابقة "مى" بمعنى "یعلمون".

سبکباران : جمع "سبکبار" بمعنى أصحاب الأحمال الخفیفة.

خودکامى : الأنانیة.

بدنامى : سوء السمعة.

کشید : فعل ماض من مصدر "کشیدن" بمعنى "أن یجر" لکن معنى الکلمة فی الشعر "انتهى".

نهان : خفی.

مانَد : فعل مضارع إخباری محذوف السابقة "مى" من مصدر "ماندن" بمعنى "یبقى".

رازى : سر.

سازند : فعل مضارع إخباری محذوف السابقة "مى" من مصدر "ساختن" بمعنى "یصنعوا".

همى خواهى : مى خواهى.

غایب مشو : لا تغب.

حافظ الشیرازی :

شمس الدین محمد المعروف بـ"خواجه حافظ الشیرازی" و الملقب بـ"لسان الغیب و ترجمان الأسرار" شاعر تغنى بالحب و الجمال، عاش فی القرن الثامن الهجری، و یعد شاعر الشعراء فی إیران إلى یومنا هذا.

حفظ القرآن الکریم و أصبح یلقب بعد ذلک بـ "الحافظ"، و هو اللقب الذی اختاره فیما بعد "تخلصاً" عرف به فی أشعاره.

و الظاهر أن أقوال حافظ راجت رواجاً لا نظیر له و استحسنها الناس استحساناً قلما قابلوا به أقوال غیره من الشعراء، فأخذوا فی تردیدها و ترتیلها،و راقتهم تلک المعانی الجمیلة التی احتوتها أبیاته و تضمنتها عباراته و وجدوها معجزة تقصر الألسنة عن أداء مثلها، وتعجز الأفئدة عن سبکها و قولها، فلقبوه بـ "لسان الغیب و ترجمان الأسرار". و لعل اقتران هذا اللقب باسم حافظ ثبت له أثناء حیاته أو بعد موته بقلیل فإن "جامی" الذی عاش فی القرن التالی لعصر حافظ مباشرة لقبه بهذا اللقب فی کتابیه "نفحات الأنس" و "بهارستان".و علل هذه التسمیة بأن أشعار حافظ خالیة من التکلف و الاضطراب.

و لیس من شک فی أن القوم وجدوا فی أشعار حافظ تلک الأمانی العذبة التی تجول فی النفس. و قد صورها لهم فی أحسن الصور، و عبر لهم عنها فی أعذب النبرات فبدؤوا یرفعونه إلى مرتبة فیها شیء من التقدیس و الإجلال، کما یفعل العامة عادة فی إعجابهم بالبطولة و الأبطال، فلقبوه بهذا اللقب الذی ثبت له عن جدارة و استحقاق، و کان هو نفسه یعرف أن أشعاره تهزهم هزاً عنیفاً یطربهم أشد الطرب.

و الواقع أن العصر الذی عاش فیه حافظ اضطره إلى أن یکون لطیفاً فی کل شیء، و أملى علیه نوعاً من الحکمة جعلته یرتفع بنفسه الکبیرة عن دنایا دنیاه، فیتأنق فی عباراته و تفکیره و فی بیانه و تصویره، و فی کل شیء تکون له صلة بالناس أو صلة بالحکام و أصحاب الأمر. فقد کان العصر الذی عاش فیه عصراً مضطرباً أشد الاضطراب، وقعت فیه شیراز فی أیدی جملة من الحکام عاصرهم حافظ جمیعاً فرأى تطاحنهم و تنازعهم، و رآهم مقبلین أو مدبرین، و رأى الضعیف و العانی، و الهین و القاسی، و المتکبر الصلف، و المغرور فی ضعف، رآهم ینقضون العهد إذا کان فی نقض العهد فائدة لهم...و لم یکن یعنیه من تلک الأمور شیء لأنه کان أکبر منها جمیعاً. و قد استطاع حافظ بهذه الخطة التی انتهجها لنفسه أن یکون صدیقاً لجمیع الحکام و الأمراء الذین حکموا أو سکنوا بلدته شیراز.

فلسفة حافظ :

تتمثل هذه الفلسفة فی موضوعات حافظ التی تغنى بها فی سائر أشعاره، و فی هذا الضرب من الشعر الذی برع فیه حافظ خاصة و عرف باسم "الغزل" أو "الغزلیات" فقد جعل مواضیعه فی هذه الغزلیات مواضیع النفس الظامئة إلى الحب الصادیة إلى قطرة من شراب ترتوی به، المولهة بحبیب جمیل تهدأ إلیه، المتطلعة إلى فیض من وجد تحس فیه بمتعة اللقاء و حرارة التمنی و رقة الوصال، المشغوفة بالطبیعة و ما فیها من آیات بینات یستطیع أن یتذوقها من وصل إلى نبعها الطاهر فتجرع منه ما یروی غلته و یشفی رغبته، الناظرة إلى بصیص من نور یکشف لها الدیاجی و الدیاجیر و یخرجها إلى النهار المشمس المنیر.

کان یتغنى بالشباب إلى الشباب فیذکرهم بالربیع الناضر یتضوع بأریج الورد العاطر، و البلبل الولهان یترنم على الأفنان، و النسیم الرطیب یحمل رسالة الحبیب، و الخمرة الصافیة تروی القلوب الصادیة، و الشراب المذاب یدیره الساقی بالأمانی العذاب، و المطرب الجمیل مضى فی الدعاء و الترتیل، وخدّ الحبیب یدعوک إلى قلبه، و عینه إلى غمزة، و ثغره إلى رشفة، و قدّه إلى ضمة، و شعره إلى شمّة، فإذا أقبل علیک فمعک مباهج الحیاة و ما بها من مُتع عِذاب، و إن أفلت منک فدونک الوجد و الشوق و الوله و اللوعة و الهیام و العَذاب.

و کان یتغنى أیضاً للمشیب بأشعار المشیب، فیحدثهم عن لطف الأزل الذی هو مصدر لکل جمال و حسن، و عن فائدة الرضا و القناعة و الهدوء و الطاعة دون أن یوحی إلیهم بقنوط أو یأس، و دون أن یوصد علیهم باب الأمل و أمانی النفس.

الحیاة عنه تفیض و لا تغیض، تتقد و لا تخبو، تزدهر و لا تذوی، روضة مورقة لن یصیبها ذبول، و شمس متألقة لیس لها أفول، و صباح باسم جماله لا یزول.

و آلام الحیاة عبء تتغلب علیه بالصبر و الأناة، فحذار من الضجر و السأم، و حذار أن تزل بک القدم، فالهوة بعیدة عمیقة، و الواقعة رهیبة دقیقة.

و حذار من النفاق و الریاء، فإثم الصراحة خیر من مداجاة الأدنیاء، و الاعتراف بالتقصیر خیر من التماس المعاذیر، و أنا إنسان کسائر الناس أخطئ و أصیب، و لکنی لا ألجأ إلى الألاعیب و الأکاذیب، ولکی أدل الناس على حسناتی لا أستطیع أن أنکر سیئاتی، و أنا مثلهم أحب و أحیى، و أسعد و أشقى، و أتطلع إلى معین لا ینضب، و إلى شمس لا تغرب، فإذا شربت ففی غیر خفاء، و إذا تعبدت و تهجدت ففی غیر إعلان و خیلاء، فدعنی إذن أصارحک القول بأنی عاشق عابث عربید، و لکنی مع ذلک خیر ممن یدعون الصلاح و التقوى و الزهد الشدید.

آراء الشراح فی شعر حافظ :

لقد انقسم الشرّاح بشأن حافظ الشیرازی إلى فریقین، فأعجبت معانیه البعض فقالوا إنه شاعر یهیم فی کل واد، و أشکلت أو استغلقت على البعض، فوصفوه بأنه "لسان الغیب و ترجمان الأسرار" و هکذا تمخض رأیان حوله و حول شعره :

1/ فمن قائل أن أشعاره یجب أن تفسر على ظاهرها دون أن نلتمس لها من المعانی الأخرى ما لا تحتمله الألفاظ و العبارات.

فأخذوا یفسرون حافظاً بناء على هذا الرأی، فإذا الخمر التی تغنى بها هی هذه الخمرة الأرضیة الفانیة التی تملأ الکأس و تلعب بالرأس، و إذا "معشوقة" من لحم و دم یمشی على قدمین، و إذا حبه حب عادی من الجائز أن یصیبنی أو یصیبک أو یصیب غیرنا من الناس...

الربیع عنده ربیع الحیاة الذی یتلوه صیف فخریف فشتاء، و الزهرات عنده هی الزهرات النامیة فی روعة و بهاء، و هذا الطیر الصادح هو ما نسمعه وقت الصباح یشدو بالهدیل و الغناء، و هذه الخمیلة النضیرة هی الروضة الدانیة التی تهدأ إلیها إذا أصابک الملل و العناء.

2/ و ذهب فریق آخر إلى أن أشعاره یجب ألا تؤخذ على معانیها الظاهرة، إذ أن هذه المعانی غطاء تستتر دونه معان أخرى أبعد منالاً، و أقوى حجة، و أشرف غرضاً، و أروع مقصداً...

و قالوا فی ذلک أنه "صوفی" یسلک مسلک العارفین، و یستعمل مصطلحاتهم و عباراتهم، و لهذه الطائفة مصطلحات و عبارات خاصة بهم یتعذر على الإنسان بدون الاطلاع علیها فهم کلامهم.

وفقاً لهذا الرأی أخذوا یفسرون "الخمر" بأنها خمر أزلیة یدیرها "الساقی" الذی یرشدک إلى "طریق" الهدایة، فیملأ لک "الکأس" من تعالیمه العالیة التی تدفع عنک الضلالة و الغوایة، کما تدفع عنک "خمار اللیل" فتجعلک تفیق إلى "معشوق" جمیل و الله جمیل و هو کنز مخفی، و "صدیق" وفیّ لطفه أزلی و "قد کنت کنزاً مخفیاً فأحببتُ أن أُعرف فخلقت الخلق لکی أُعرف".

و أما "الربیع" عندهم فربیع الأبرار، و أما "الخمیلة" فروضة الصلحاء و الأخیار، و أما هذا الطیر الشادی فألسنة من یسبّحون آناء اللیل و أطراف النهار.

و مثار هذا الجدل کان مصدراً لصعوبة دائمة اعترضت الناقلین و الشارحین و المترجمین.

و نحن سنشرح هذه الغزلیة و هی أول غزلیة فی دیوان حافظ و سنسلک فی ذلک النهجین.

ترجمة منثورة :

- ألا یا أیها الساقی أدر "الکأس" على عادة الندماء و ناولها لی، فإن "العشق" ظهر لی سهلاً فی البدایة، و لکن بعد ذلک وقعت الصعوبات و المشاکل.

- فی انتظار أن تهب ریح الصبا حاملة معها رائحة "النافجة" فاتحة لذؤابة شعر المعشوق و معطرة إیاها بالمسک، و من طیات شعرها المجعد المسکی الأسود، أی دم وقع فی القلوب. کیف یعیش العاشق على انتظار تحقق هذه الأمور و أنّى له أن یصبر و لا یضطرب قلبه.

- و أیُّ أمن أو راحة لی فی منزل الأحبة، و فی کل لحظة من اللحظات یصلصل الجرس معلناً موعد الانطلاق مجدداً فی هذه الرحلة الطویلة و قائلاً "أعقد الأحمال و اربط الرحال"..فالطریق طویلة و لا یجب التعود على الراحة و الدعة لأنک لما تصل بعد إلى منزل الحبیب الأبدی، فأمامک الکثیر من الحواجز و العقبات.

- إذا أمرک "شیخ المجوس" بتلوین "السجادة" بالخمرة فلا تتردد، فإن مرشداً مثله لا یجهل الطریق و رسوم المنازل. فهو عارف بالمسالک، فالزم الطاعة له.

- فی هذه الرحلة الشاقة اللیلُ شدیدُ الظلمة، و الخوفُ من الأمواج المتلاطمة متزایدٌ، وخطرُ الأعاصیر الهائلة و الجامحة کامنٌ، فکیف یعلم بحالنا من یتنقّلون بخفّة فی السواحل، الخفاف الأحمال ممّن لا یعبأ بحالنا و لیس له درایة برحلتنا.

- و لشدّة تعلقی بنفسی و حبی لها و اعتدادی بها انتهى أمری إلى سوء السمعة، و کیف لذاک السرّ أن یبقى خافیاً إذا کانت المجالس تحفل و تجهر بتداوله ؟.

- لکن إن کنت تحرص على "الحضور" فلا تغب عنه یا حافظ، و متى تلتقی من تحب و تهوى دع الدنیا و أهملها.

الشطر الأول من مطلع الغزلیة "ألا یا أیها الساقی أدر کأساً و ناولها" یشبه إلى حد کبیر قول یزید بن معاویة مع شیء من التقدیم و التأخیر فی أجزائها :

أنا المسمومُ ما عندی بتریاقی و لا راقی أدر کأساً و ناولها ألا یا أیها الساقی

و قد تعرض بعض الشعراء لحافظ، فلاموه لاقتباسه من شعر یزید، و ذلک لما یُعرف عنهم من کراهیة لیزید قاتل الإمام الحسین بن علی رضی الله عنه فی العاشر من محرم فی موقعة کربلاء الشهیرة.

قال "أهلی شیرازی" )المتوفى سنة 942هـ( شعراً فی هذا الشأن، و فیه تعنیف شدید لحافظ لتضمینه شعر یزید بن معاویة فی مطلع دیوانه، قال :

خواجه حافظ را شبى دیدم بخواب ﮔفتم اى در فضل و دانش بى مثال

از ﭽه بستى بر خود این شعر یزید با وجود این همه فضل و کمال

ﮔفت واقف نیستى زین مسأله مال کافر هست بر مؤمن حلال

و معناه : "إننی رأیت لیلة حافظاً فی المنام، فخاطبته قائلاً : یا عدیم المثیل فی الفضل و المعرفة، لماذا ألزمت نفسک بشعر یزید مع مالک من فضل و کمال ؟ فأجابنی : ألا تدری هذه المسألة الدقیقة، أن مال الکافر على المؤمن حلال ؟.

و کذلک قال شاعر آخر هو "کاتبی النیسابوری" )المتوفى سنة 838هـ( هذه الأبیات :

عجب در حیرتم از خواجه حافظ بنوعى کش خرد زان عاجز آید

ﭽه حکمت دید در شعر یزید او که در دیوان نخست از وى سراید

اﮔر ﭽه مال کافر بر مسلمانان حلالست و درو قیلى نشاید

ولى از شیر عیبى بس عظیمست که لقمه از دهان ﺴﮓ رباید

و معناه : إننی فی حیرة من أمر حافظ لدرجة یعجز العقل عن تصویر ذلک، فأی حکمة رآها فی شعر یزید حتى یتغنى به فی بدایة دیوانه ؟ و مع أن مال الکافر على المسلمین حلال، و لیس فی ذلک شک و جدل، لکنه عیب عظیم على الأسد أن یختطف لقمة من فم کلب".

و الظاهر أنه یشیر بالبیت الأخیر من هذه القطعة إلى قصة قدیمة رائجة، و هی أن أناساً من أهل شیراز لاموا حافظاً على تضمینه لقول یزید فی مطلع شعره، فأجابهم بقوله : "لستُ أرى حرجاً على من یرى کلباً فی فمه یاقوتة فیوقفه لیأخذها من فمه الملوث".

من المؤکد أن حافظاً تأثر فی تضمینه لهذه العبارة "ألا یا أیها الساقی..." بغیره من الشعراء و هذا أمر طبیعی، و نحن إذا عدنا إلى شعراء آخرین قبل حافظ أو بعده سنجد أنهم وظفوا هذه العبارات فی أشعارهم مرات عدیدة و بصیغ متنوعة، ولنقف على هذا الأمر أستعرض نماذج من أشعار عربیة لمجموعة من أساطین الشعر الفارسی و الملمعات فی الأدب الفارسی :

یقول سراج قمری :

أدرها أیها الساقی کما هی لقد حلَّ الشّاربْن المیاه

یقول رفیع الدین لنبانی :

طاف سقاةُ الهوى علیَّ بکأسٍ یحذرُ منها مفاصلی و عظامی

یقول حمید الدین بلخی :

أدرْ علینا کؤوسَ العلم مترعة إنّا عطّاشٌ إلیها أیها السّاقی

یقول محمد شیرین مغربی :

أدرْ راحَ توحید ألا یا أیّها الساقی أَرحنی ساعةً عنّی و عن قیدی و إطلاقی

یقول فخر الدین عراقی :

ألا قمْ و اغتنم یوم التّلاقی و دُر بالکأس و ارفقْ بالرّفاق

یقول عبید زاکانی :

أدرْ کأساً و لا تسکنْ و عجِّل و دعْ هذا التکاسلَ و التَّوانی

یقول عبد الرحمن جامی :

أیها الساقی أدرْ کأسَ الصبوح هاتِ مفتاحاً لأبوابِ الفتوح

 

أما المصراع الثانی من البیت الأول "که عشق آسان نمود اول ولى افتاد مشکلها" فهو یشبه إلى حد بعید مضمون أبیات لقیس بن الملوّح، و لیس بعیداً أن یکون حافظ قد اقتبس هذا المضمون من قیس مباشرة أو عن طریق واسطة :

الحبُّ أولُ ما یکون لجاجة تأتی به و تسوقه الأقدارُ

حتى إذا اقتحم الفتى لجج الهوى جاءت أمورٌ لا تُطاقُ کبارُ

) دیوان مجنون لیلى، ص 87(

و الصوفیة و من یتبعهم ممن یأخذون أشعار حافظ على أن لها مدلولات لا یدرکها إلا الخبیر بلغتهم، یفسرون هذه القصیدة على النحو الآتی :

ألا یا أیها الساقی، أی أیها المرشد الربانی و الهادی الحقیقی إلى المعشوق الأبدی الواجب الوجود، أدر کأسک بما احتوتها من خمرة إلهیة، أی بکل ما من شأنه أن یوصل المرید الصادق إلى وجهته، ثم ناولنیها حتى أستقی منها و أرتوی و أشفی غلتی، فإنه قد ظهر لی العشق فی بادئ الأمر سهلاً هینّاً، حینما تجلّى المحبوب بعظمته و نوره على أرواحنا قبل أن نُخلق فی یوم "ألست" ﴿قال ألستُ بربکم قالوا بلى﴾ حینها سلّمنا بهذا العشق و استسلمنا له انبهاراً بتجلیات المعشوق الأخاذة و عقدنا العهد مع معشوقنا، فکان أول عهد نبرمه مع "الحبیب"، لکن سرعان ما نزلنا إلى الأرض و افترقنا عن أصلنا و شغلتنا الدنیا و تعلقاتها فأصبح ذلک العشق مشکلاً، و التخلص من هذه المشاغل الدنیویة صعباً..فناولنی هذه الخمرة کی أغیب عن نفسی و أنسى کل شیء سوى المحبوب.

و على أمل هذه الرسالة التی یبعث بها "الحبیب" بواسطة ریح الصبا، و هو الرسول بین العاشق و المعشوق، و من "طیات الشعر" أی الحواجز التی تمنع من انتشار رائحة الحبیب، و هی الدنیا و مشاغلها، "أی دم وقع فی القلوب" کنایة عما یصیب قلب المرید السالک من حیرة و اضطراب و هو فی هذه الظلمة الدائمة التی تمتد کطیات الشعر الأسود المجعّد، ینتظر قدوم خبر و بشارة من الحبیب، فالمرید فی حالة قبض دائم على أمل تحقق رغباته و حصول مراده.

و أی أمن للعیش للعاشق فی منزل الحبیب عندما یصل إلیه و هو یعلم أنه منزل مؤقت، لن یخلد فیه و لن یهنأ بالراحة فیه، لأن المرشد فی کل لحظة على موعد مع دق الجرس إیذاناً باستئناف الرحیل إلى الوجهة الحقیقیة، فلا یجب القناعة بهذه الإشارات على الطریق، لا ینبغی طلب الارتواء، بل المطلوب هو العطش حتى تتفجر میاه المعرفة علیک من فوق و من تحت.

و لا تتردد فی تلوین "السجادة" بالخمرة متى طلب منک ذلک شیخ الطریقة، فهو أدرى برسوم الدار، أی إذا طلب منک المرشد شرب الخمر –الذی هو فی ظاهر الأمر مخالف للشریعة- فلا تتردد لحظة فی فعل ذلک لأن طاعة الشیخ من أصول هذا النهج الأساسیة و لا ینبغی لک و أنت تسلک هذا السبیل عصیان الأمر لأن المرشد یعلم أین المبدأ و المقصد..

و "اللیل شدید العتمة" أی أن هذا الجهل الذی نضرب فیه شدید القتام، و هذه الدنیا التی هی دار الفناء حالکة السواد، و الحواجز على طریق الوصال کثیرة، و خوفنا ألا نصل إلى "الحبیب" متکاثر کالأمواج العاتیة وسط الأعاصیر الصاخبة. فإذا کان حالنا على هذا النحو، فکیف یعلم به أصحاب الحمال الخفیفة الذین یلزمون ساحل الأمان و لا یقتحمون اللجة و لا یخوضون عبابها..و هو یقصد بهؤلاء أصحاب الشریعة من الفقهاء و غیرهم و قیل یقصد بهم السلف الصالح أو الملائکة الأطهار.

و من أجل "حبی لنفسی" و انصرافی عن "معشوقی" انتهى أمری إلى سوء السیرة، ذلک لأنی بحبی للکل و للمعشوق الأزلی أی الله الواجب الوجود، إنما أحب نفسی التی هی جزء من هذا الکل.

و کذلک لأنی أذعت "السر" أی هذا الحب، ولم أبقه خافیاً فامتلأت به "
المحافل" أی مجالس العارفین و زخرت به. و لکن هذا السر لم یکن لیبقى خافیاً إلى الأبد.

فإذا کنت ترید "الحضور" أی وصال الحبیب، فلا تغب عن ذکره أبداً، فإذا لقیته بعد ذلک فدع أمور الدنیا و أهملها.

ترجمة منظومة :

فیما یلی ترجمة منظومة للغزلیة و هی من نظم الدکتور إبراهیم الشواربی :

ألا یا أیها الساقی أدر کأساً و ناولها فإنی قد همتُ وجداً فلا تمسک و عجّلها

بدا لی العشق میسوراً، و لکن دارت الدنیا فأضحى یسرُه عسراً، فلا تبخل و ناولها

وهل لی فی صبا ریحٍ مضت فی طرّة شعثى بنشر الطیب تدعونی : ألا عجّل و قبّلها

و ذاک المنزل الهانی إذا یممته ، دقوا به الأجراس أن هیّئ رحال السیر و احملها

و شیخی عارفٌ یدری رسوم الدار فاتبعنی و خذ سجادة التقوى بماء الکرم فاغسلها

قضیتُ اللیل فی خوف، بحور الهمّ تطوینی فقل للعاتب الزاری : تعال الآن فانزلها

و أمری ساء من حبی لنفسی و الورى یدری بسرّ کنت أخفیه و نفس لم أبدلها

إذا ما شئت لقیاه تذکّر "حافظٌ" قولاً : "متى ما تلق من تهوى دع الدنیا و أهملها"

 

 













Powered by WebGozar

<

دریافت کد آمارگیر سایت