زبان و ادبیات فارسی در مغرب


این وبلاگ به بررسی وضعیت زبان و ابیات فارسی در کشور مغرب می پردازد


نویسنده : أحمد موسی ; ساعت ٤:٤٩ ‎ب.ظ روز سه‌شنبه ٢۸ مهر ۱۳۸۸

 

عصر تبلور اللغة الفارسیة الحدیثة، من الفتح الإسلامی 21هـ حتى 250هـ:

تبلورت اللغة الفارسیة الحدیثة بعد مرورها بمراحل تفاعل، استمرت أکثر من قرنین، ولم یصلنا کثیر من الشعر عن هذا العصر، وما وصلنا لا یعدو أن یکون محاولات للإنشاد بالفارسیة فی قالب العروض العربی. من ذلک أبیات منسوبة إلى شاعر الدولة الطاهریة حنظلة البادغیسى وشعراء الدولة الصفاریة من أمثال محمد بن وصیف السکزی، وفیروز المشرقی، وأبو سلیک الجرجانی.
عصر التغزّل أو التجارب الناضجة الأولى (عصر الرودکی) :

ویقترن هذا العصر بظهور الدولة السامانیة فی ماوراء النهر وخراسان. وفیه نرى تجارب شعریة متکاملة باللغة الفارسیة الدریة من شعراء کبار، أمثال أبو الحسن الشهید البلخی، وأبی عبد الله جعفر بن محمد الرودکی، وأبو الحسن الکسائی.
عصر الملحمة القومیة، عصر الفردوسی 350-450 هـ

وهو العصر الذی یبدأ باعتلاء الدولة السامانیة، وفیه تطوّر الشعر کما تطوّر النثر، وبدأت الحرکة الأدبیة فی هذا العصر حین أمر حاکم طوس أبو منصور محمد بن عبدالرزاق سنة 346هـ بجمع ما یرتبط بتاریخ إیران من روایات وقصص وتدوینها فی مجموعة واحدة بالفارسیة سمیت الشاهنامه، وهو أول مدوّن نثرى بالفارسیة الحدیثة. ولم یلبث الشاعر أبو منصور الدقیقی الطوسی أن بدأ بنظم هذه الشاهنامة، وبعد مقتله تولى المهمة الشاعر أبو القاسم الفردوسی فأتمّ نظمها خلال ثلاثین عاماً.
وما وصلنا من نثر فارسی عن هذا العصر إضافة إلى الشاهنامة المنثورة، ترجمة تفسیر الطبری، وتاریخ البلعمی لأبی على البلعمی وزیر منصور بن نوح السامانی. وکتاب الأبنیة عن حقائق الأدویة لأبی منصور موفق الهروی، وهدایة المتعلمین فی الطب لأبی بکر البخاری، وحدود العالم من المشرق إلى المغرب لمؤلف مجهول
.
عصر شیوع المدح والسرد التاریخی (عصر العنصری) :

وفیه انتقلت حاضرة الأدب الفارسی من بخارا (عاصمة السامانیین) إلى غزنة فی عصر محمود الغزنوی، وفی هذا العصر توجهت همم الشعراء إلى استدرار صلات السلاطین الغزنویین، وکثر شعر المدیح وتسجیل وقائع الانتصار. من أکبر شعراء هذا العصر الفرّخی السیستانی شاعر السلطان محمود الغزنوی، وأبو القاسم حسن بن أحمد العنصری، لقب بملک الشعراء، وکان من المقربین فی بلاط الغزنویین، وإضافة إلى دیوان أشعاره نظم قصة وامق والعذراء من مصادر یونانیة. وکذلک الشاعر احمد بن قوص المنوجهری الدامغانی. ولقب نفسه بالمنوجهری نسبة إلى ممدوحة منوجهر بن قابوس الزیاری، کان هذا الشاعر عالماً بالعربیة والطب والنجوم والموسیقى. وهو أول من أنشد فی الشعر الفارسی على وزن "المسمط" ویعتبر محمد بن عبد الملک المعزّى النیسابوری من کبار شعراء المدیح فی بلاط الغزنویین، ولقبه المعزّى یعود إلى ممدوحة السلطان معزّ الدین السلجوقی.
 عصر الشعر العقائدی (عصر ناصر خسرو) :

وهو عصر اعتلاء الثقافة فی القرنین الرابع والخامس الهجریین. وفیه راجت الأفکار والعقائد، وتعدّدت النحل، واتسعت المدارس وانتشرت المکتبات، وراج العرفان والتصوف. ومن الشعراء العرفاء فی هذا العصر بابا طاهر عریان، وله رباعیات باللهجة المحلیة اللوریة، کما له کلمات قصار بالعربیة.
وعملاق هذا العصر بدون منازع ناصر خسرو القبادیانی، عاصر الحکم السلجوقی، وأخذ العلم والمعرفة من حکماء خراسان، وثار على الأوضاع القائمة، وسافر إلى مصر وأخذ المذهب الاسماعیلی وأصبح من دعاته فی خراسان. أودع ثورته العاطفیة فی دیوان شعره کما دوّن أفکاره وعقائده فیکتب هامة مدونة بالفارسیة مثل: خوان الأخوان، وزاد المسافرین، وجامع الحکمتین، وکتب رحلاته فی السفرنامه
.
 
عصر البلاغة الفارسیة المرسلة، أو عصر (البیهقی) :

وهو عصر اتساع التآلیف باللغة الفارسیة فی شتى مجالات المعرفة وفنون الأدب. وتنوعت مهام النثر الفارسی بین الکتابات العلمیة مثل کتاب دانشنامه علایی أو حکمت علایی الذی ألفه أبو علی ابن سینا (ت428هـ) لعلاء الدولة کاکویه من أمراء الدیلم. والتفهیم لأوضاع صناعة التنجیم لأبی ریحان البیرونی (ت440هـ). وألفه بالفارسیة، ثم کتبه ثانیة بالعربیة.
والنثر الأخلاقی والاجتماعی مثل کتاب قابوس نامه لعنصر المعالی کیکاووس بن اسکندر بن قابوس وشمکیر من أمراء الدولة الزیاریة، وکتاب سیاستنامه للخواجه نظام الملک وزیر السلاجقة (ت 485هـ).

ونرى فی هذا العصر نثراً تاریخیاً مدوناً بلغة أدبیة، وتاریخ بیهق لأبی الفضل البیهقی یمثل افضل أسفار هذا العصر من حیث القدرة الأدبیة والدقة فی عرض التفاصیل.
وفی هذا العصر نرى نثراً فارسیاً فی تفسیر القرآن الکریم، وأوسع منه النثر العرفانی (الصوفی)، من ذلک کتاب کشف المحجوب فی التصوف لأبی الحسن الهجویری (ت 465هـ).

ومن أدباء التصوف والعرفان فی هذا العصر نشیر إلى الخواجه عبد الله الأنصاری، من أحفاد الصحابی أبی أیوب الأنصاری، له شعر ورسائل، وکتاب: طبقات الصوفیة، وهو تقریرات وإضافات حول کتاب بهذا الإسم لأبی عبدالرحمن السلمی النیسابوری (ت 412هـ). ونثره یمتاز بتناسب الجمل والسجع.
عودة اعتلاء المدح (عصر الأنوری) :

وهو العصر الثانی من حکومة السلاجقة ویستغرق النصف الأول من القرن السادس الهجری، وینتهی بهجوم الغزّ وسقوط السلطان سنجر (548هـ).
أمیر الشعر فی هذا العصر أوحد الدین على بن محمد الأنوری، واعتبره بعضهم ثالث ثلاثة من «أنبیاء الشعر» الفارسی وهم : الأنوری والفردوسی وسعدی، والمدح یحتل القسم الأعظم من شعره، وله أیضاً قصائد فی وصف الطبیعة. ومن شعراء هذا العصر مسعود بن سعد سلمان (ت 515هـ) الشاعر اللاهوری الذی هاجرت أسرته من همدان إلى شبه القارة الهندیة. ویشتهر بالحبسیّات، أی الأشعار التی قالها فی الحبس (السجن).
(یتبع)













Powered by WebGozar

<

دریافت کد آمارگیر سایت